اكد وزير الداخلية الايراني عبدالواحد موسوي لاري ان مسألة الجرف القاري بين ايران والكويت تدرس حاليا من الناحية الفنية من قبل الخبراء في كلا البلدين. وقال لاري في مؤتمر صحفي عقده في مطار الكويت فور وصوله في زيارة رسمية تستمر ثلاثة ايام ان ايران ستقبل بالنتائج التي ستسفر عنها مباحثات هؤلاء الخبراء. واضاف لاري الذي يزور الكويت تلبية لدعوة من وزير الداخلية الكويتي الشيخ محمد الخالد الصباح: ان ايران تعمل على تعزيز التعاون وتوطيد اواصر الصداقة بين الجانبين في جميع المجالات لاسيما الامنية. وحول موقف ايران من التهديدات العراقية الاخيرة على الكويت قال وزير الداخلية الايراني ان (ايران لا تقبل اي تهديد من قبل اي دولة لدولة اخرى وانها تريد المحافظة على الامن والاستقرار في المنطقة) . وذكر لاري ان امن هذه المنطقة مطلب جماهيري ويتعلق بشعوب هذه المنطقة وان هذا الشعار تنادي به الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ تأسيسها. واعرب الوزير الايراني عن المه لما يعانيه الشعب العراقي من ويلات جراء تصرفات رئيس نظامه مؤكدا (انه على يقين بانكم انتم الكويتيين تشاركوننا الشعور بهذا الالم) . وطالب العراق باحترام وتطبيق قرارات الامم المتحدة ذات الصلة بحرب تحرير الكويت موضحا (ان مسألة الشعب العراقي تختلف عن مسألة رئيس وحكومة النظام العراقي) . وردا على سؤال حول مشكلة تهريب المخدرات للكويت عن طريق البحر من قبل متسللين ايرانيين, قال وزير الداخلية الايراني ان مشكلة المخدرات من المشاكل الصعبة التي ابتليت بها المنطقة مشيرا إلى ان ايران تجاور دولة انتجت العام الماضي 4700 طن من المخدرات وتعاني حربا داخلية ولا يوجد فيها حكومة مركزية. وكشف عن تمكن قوات الامن الايرانية في الاشهر القليلة الماضية من مصادرة 120 طنا من المخدرات والقاء القبض على المهربين الذين يحاولون اغراق البلاد بهذه الآفة الخطيرة. وذكر ان ظاهرة المخدرات هي مسألة دولية وانه لا يمكن ان يتم التعامل مع هذه الظاهرة الا بارادة دولية موحدة. واكد ان ايران تبذل قصارى وسعها من اجل منع المهربين من ادخال المخدرات إلى الكويت مشيرا بهذا الخصوص إلى ان قوات الشرطة والجيش الايراني قدما شهداء كثيرين نتيجة الحرب المستمرة مع مهربي المخدرات. واعرب لاري عن تطلع بلاده إلى ان (نتمكن بمساندة جيرانها وكل من يحب الخير للانسانية في مساعدتنا في جهادنا ضد المخدرات والمهربين) , مؤكدا ان المباحثات التي سيجريها مع وزير الداخلية الكويتي ستتناول كيفية تعزيز واستمرار التعاون بين البلدين في مكافحة المخدرات. وتأتي زيارة الوزير الايراني إلى الكويت تلبية لدعوة من نظيره الكويتي الشيخ محمد الخالد الصباح الذي رحب بهذه الزيارة واكد ان العلاقات الكويتية الايرانية في تنام مستمر وهو الامر الذي يعكسه روح التعاون الوثيق بين البلدين الصديقين في شتى المجالات ولاسيما في المجال الامني. وسيبحث وزير الداخلية الايراني خلال زيارته للكويت عددا من الموضوعات الامنية المشتركة المتعلقة بمكافحة تهريب المخدرات وعمليات التسلل التي تشهدها المياه الاقليمية الكويتية وسبل تعزيز التعاون الامني بين البلدين. ووصف وزير الداخلية الكويتي الشيخ محمد الخالد علاقات التعاون الكويتية الايرانية بانها (متميزة) مشددا على ان الكويت تنشد دائما تحقيق مزيد من التقارب والاتصال مع طهران عبر تبادل الزيارات بين مسئولي البلدين. يذكر ان وزير الداخلية الكويتي السابق الشيخ احمد الحمود الجابر قد قام بزيارة طهران في اغسطس 1992 تلبية لدعوة نظيره الايراني في ذلك الوقت عبدالله نوري حيث بحث معه مواضيع امنية وثنائية ذات اهتمام مشترك. ودعا وزير الداخلية الايراني خلال هذه الزيارة إلى تعزيز التعاون لمكافحة تهريب المخدرات واقامة تدريبات مشتركة لاجهزة مكافحة التهريب. واتفق البلدان خلال هذه الزيارة ايضا على اقامة لجنة مشتركة لبحث سبل مكافحة تهريب المخدرات. ويؤكد المسئولون الايرانيون انه بمرور الوقت وتطور الاحداث ولاسيما حرب تحرير الكويت والمواقف التي اتخذتها الجمهورية الاسلامية فقد اصبح من الواضح ان ايران لا تسعى الا إلى اقامة علاقات ودية مع دول المنطقة والدفاع عن حقوق هذه الدول. وفي يونيو 1998 قام وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الصباح بزيارة رسمية لايران على رأس وفد امني رفيع المستوى اجرى خلالها مباحثات مع كبار المسئولين الايرانيين تركزت على القضايا الامنية المشتركة بين البلدين لاسيما ما يتعلق بايجاد الوسائل أو الاساليب للحد من ظاهرة انتشار المخدرات سواء فيما يتعلق بالانتاج أو التهريب أو تفعيل الاجراءات الامنية بين اجهزة المكافحة في البلدين. وترتبط الكويت مع ايران بمذكرة تفاهم كانت قد وقعت بين البلدين في 10 يونيو 1998. وتدعو المذكرة إلى التعاون بين البلدين في مجال مكافحة الجريمة ومنع التسلل للاشخاص والسفن وكذلك التعاون في مجال تهريب الاسلحة والذخائر. وتهدف المذكرة ايضا إلى التعاون في مجال مكافحة التزييف والتزوير في الاوراق الرسمية وتهريب العملات النقدية والاوراق المالية. وفي ضوء هذه المذكرة تم تشكيل لجنة كويتية ايرانية مشتركة تضم خبراء ومختصين من البلدين لتنفيذ الاجراءات الخاصة بها. واعتبر السفير الكويتي لدى ايران علي سليمان السعيد ان زيارة وزير الداخلية الايراني مهمة للغاية لحكومة الكويت مع الامل ان تكون خطوة اخرى نحو توطيد العلاقات العميقة بين البلدين الجارين. الكويت ـ انور الياسين