في تتابع غامض انفجرت قنبلة في مكتب صحيفة اسبانية في برشلونة, سبقها انفجار قنبلة من مخلفات الحرب العالمية الثانية في مطار مورياخ الالماني قبل ساعات من وصول طائرة الملكة بياتريس ملكة هولندا, فيما حذرت الشرطة البريطانية سكوتلانديارد من موجة تفجيرات مقبلة على خلفية تعثر سلام ايرلندا. فقد افاد مصدر من الشرطة البرتغالية ان رزمة مفخخة انفجرت صباح امس في مقر صحيفة (ايل موندو) الاسبانية في برشلونة لكنها لم تسفر عن سقوط ضحايا على ما يبدو. واوضح المصدر نفسه ان رجلين وامرأة مسلحين دخلوا الى مكاتب الصحيفة في العاصمة الكاتالونية حيث وضعوا رزمة مفخخة ثم غادروا المكان. وقد تم اجلاء المبنى قبل حدوث الانفجار. وقال الاشخاص الثلاثة انهم اعضاء في منظمة (مجموعات الاول من اكتوبر للمقاومة المعادية للفاشية) اليسارية المتطرفة (جرابو). وقال صحفي بجريدة (ايل موندو) ان ثلاثة مسلحين يزعمون انهم يمثلون منظمة جرابو الماركسية دخلوا مكتبا تابعا للصحيفة الاسبانية في برشلونة وتركوا قنبلة انفجرت بعد دقائق. وقال الصحفي ان القنبلة تسببت في اضرار لكن لم يصب احد بأذى فيما يبدو. واضاف ان امرأتين ورجلا يرتدون اغطية رأس حذروا العاملين بمكتب الصحيفة ونصحوهم بمغادرة المكتب قبل انفجار القنبلة. وكانت منظمة اول اكتوبر للمقاومة المناهضة للفاشية (جرابو) نشطة في السبعينيات لكن نسب اليها مسئولية القيام بسلسلة هجمات في اسبانيا في الاونة الاخيرة من بينها ثلاث هجمات قنابل على مكاتب توظيف الاربعاء الماضي. ولم يصب احد في هذه الهجمات بجروح. وفي المانيا أغلق مطار بورباخ مؤقتا في أعقاب الانفجار. وقررت الملكة تغيير خطط الزيارة بالتوجه إلى فرانكفورت أولا. وقالت الشرطة إن الانفجار أحدث حفرة عمقها خمسة أمتار وعرضها 15 مترا بمدرج المطار. وأضافت أنه وقع بعد دقائق من هبوط طائرة مدنية بالمطار. ولم يعرف بعد إذا كان هبوط الطائرة هو الذي تسبب في انفجار القنبلة وهو ما أثار حالة من الهلع وسط الركاب وطاقم الطائرة دون أن تقع أية إصابات. وكانت ملكة هولندا تعتزم الانتقال من بورباخ إلى ديلينبرج التي تقع على بعد عشرة كيلومترات فقط, كما كان مقررا أن تزيح الستار عن تمثال الملك وليام أوف أورانج وهو أحد أجدادها خلال احتفال يتوقع أن يحضره حشد كبير من الالمان والهولنديين. من جهة اخرى قال المفتش جون ستيفنز قائد شرطة سكوتلانديارد ان المنشقين الايرلنديين يخططون لحملة تفجيرات وانه يدعو البريطانيين التزام الحذر خاصة فترة الاستعداد لاعياد الميلاد والتى ستبدأ الشهر المقبل وان هذه الفترة هى الاهم والتى يتوقع فيها حدوث تفجيرات. واضاف في تصريحات له ان الايرلنديين المعارضين لعملية السلام باتت لديهم اسلحة اكثر تطورا من قبل تشمل اسلحة تكون عادة مخصصة للجيوش والمعارك الحربية وليست مثل مواد التفجيرات التى استخدمها المعارضون في السابق. الجدير بالذكر ان بريطانيا شهدت في الاونة الاخيرة تفجيرات متفرقة يعتقد ان المعارضين الايرلنديين لعملية السلام وجماعة الجيش الجمهورى المنشقة عن الجيش الجمهورى الايرلندى هى التى قامت بتنفيذها وان مبنى جهاز المخابرات الخارجية البريطانية والذى يقع في وسط لندن قد تعرض في الاسبوع الماضى لعمليات تفجير كما تعرض احد الجسور في منطقة هامر سميث في غرب لندن منذ ثلاثة اشهر الى انفجار بواسطة قنبلة. الوكالات