طرح الرئيس الفلبيني جوزيف استرادا عرضا للحوار مع متمردي جبهة مورو الاسلامية مسبوقا بإعلان العفو العام عنهم, وتلقته الجبهة بتوجس وشك في جديته معتبرة انه مجرد دعاية, بالتزامن مع تخفيف القيود عن الصحفيين الذين يقومون بتغطية الحملة العسكرية على جماعة أبوسياف والتي دخلت أسبوعها الثالث دون تحقيق نتائج أو ظهور بصيص أمل على قرب اطلاق 17 رهينة تحتجزهم الجماعة. فلقد عرض استرادا في خطوة مفاجئة العفو السياسي عن أعضاء ومقاتلي جبهة مورو الانفصالية الاسلامية, وأنصارهم ومؤيديهم والتي تقاتل من أجل اقامة دولة مستقلة في جنوب الفلبين منذ 22 عاما. ولم يشمل قرار العفو جماعة أبو سياف مختطفي الرهائن والذين مازالوا يحتجزون 17 رهينة. وقال الكسندر اجيري المستشار لشئون الامن القومي للصحافيين ان الرئيس اعطى موافقته لاستئناف محادثات السلام مع جبهة مورو للتحرير الاسلامي. ومنذ 22 عاما, تخوض جبهة مورو التي تضم 15 الف مقاتل في صفوفها, كفاحا لاقامة دولة مستقلة في جنوب الارخبيل حيث غالبية السكان من الكاثوليك. وانسحبت الجبهة من الجولة الاخيرة من المفاوضات مع الحكومة المركزية اثر هجوم للجيش سمح له بالاستيلاء على معسكرات التدريب التابعة لها. كما اعلنت مانيلا انها ستدفع مكافأة لالقاء القبض على ابرز قادة الجبهة. وامس أكد زعماء الجبهة تمسكهم بـ (الجهاد) ضد الحكومة. وقال اجيري ان الرئيس استرادا لم يعد يفرض شروطا على استئناف المفاوضات مثل التخلي عن اي فكرة للانفصال او عدم تنفيذ عمليات ارهابية. واوضح ان ذلك نتيجة للهجوم العسكري الذي شن في نهاية ابريل. واضاف لم يعد للحركة اي قيادة مركزية او نظام للاتصالات. وحذر اجيري أعضاء جبهة مورو والبالغ عددهم 15 ألفا من رفض العرض مؤكدا انهم بذلك سيصبحون ارهابيين للأبد. ومن جانبه أعلن عيد كابالو الناطق بلسان جبهة مورو ان عرض استرادا مجرد خدعة لاضعاف الجبهة, ويأتي في اطار حملة دعائية. وكان مجلس الأمن القومي قد طلب من استرادا اعادة فتح مفاوضات السلام مع الجبهة بسبب العملية العسكرية الواسعة ضد حركة أقل أهمية هي مجموعة (أبو سياف) التي تحتجز رهائن في جزيرة جولو. وأقر المسئولون عن شئون القطاع بأن الحملة ضد أبوسياف المستمرة منذ أسبوعين تصطدم بـ (صعوبات) . وخففت القيادة العسكرية الفلبينية أمس القيود المفروضة على التغطيات الاعلامية للحملة, وأبقت على الاجراءات المشددة والرقابة على الاتصالات مع خاطفي الرهائن. وواصل الجيش منع الصحفيين من دخول جزيرة جولو حيث تتواصل الحملة والتي تسببت في فرار أكثر من 80 ألف قروي هجروا منازلهم خوفا من القتال ـ الوكالات.
