اعتبرت الحركة الرئيسية التي تقاتل في جنوب السودان بزعامة جون قرنق ان اللقاء (الاستكشافي) الذي تم الاسبوع الماضي في أسمرة بين الرئيس السوداني عمر البشير وزعيم التحالف المعارض, (الذي يشمل الحركة نفسها) محمد عثمان الميرغني, من شأنه ان يعزز فرص السلام معربة عن تطلعها إلى ان تبادر الحكومة لرفع الحظر عن نشاط تحالف المعارضة (التجمع الوطني) وتنظيماته والغاء القوانين المقيدة للحريات ودعم الجهود الرامية إلى منبر تفاوضي موحد. وأشاد البيان الذي خلا من لهجة التشدد التقليدية التي كانت تسود في بيانات الحركة في مستهله, بـ (المساعي المخلصة والمقدرة التي بذلتها دولة اريتريا ورئيسها اسياسي أفورقي, معتبرا ان اللقاء الأول من نوعه تتويج لمساعي اريتريا لدفع مسيرة الحل السياسي السلمي الشامل المتفاوض عليه) . وحرص البيان الذي حمل توقيع ياسر عرمان المتحدث باسم الحركة على الاشارة إلى ان هذا اللقاء الاستكشافي أتى تنفيذا لقرارات المؤتمر الثاني وهيئة القيادة,وبين اللقاء بجلاء جدية التجمع الوطني الديمقراطي وقيادته وحرصها على المضي قدما للتوصل لحلول سلمية شاملة متفاوضا عليها تؤدي إلى سلام عادل وديمقراطية حقيقية, وتعزز خيار الوحدة الطوعية على أسس جديدة. وأكد البيان تطلع الحركة لتحرك ايجابي من النظام يمهد أرضية صالحة للحوار بين أطراف النزاع, وللاستجابة لمطالب التجمع الوطني الديمقراطي في تهيئة مناخ ايجابي يفضي إلى تفاوض مباشر, وذلك عبر الاعتراف بالتجمع, ورفع الحظر عن نشاطه, والغاء القوانين المقيدة للحريات, ودعم الجهود للوصول إلى منبر تفاوضي موحد من حصيلة المساعي الراهنة, ومبادرة الايجاد والمبادرة المشتركة المصرية الليبية. وقال البيان ان هذه خطوات لابد منها للشروع في التفاوض المباشر, وأكد البيان ان ترك النظام لمثل هذه الخطوات وسيره في التحضير لانتخابات رئاسية وبرلمانية وغيرها من اشارات سلبية لا يمكن ان يؤدي إلا لتوسيع شقة الخلاف وزيادة انعدام الثقة. أسمرة ـ البيان