مع انتهاء مفاوضات واشنطن دون تقدم لم يستبعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك التوصل لاتفاق مع الفلسطينيين يستثني القدس لكنه اكد انه لن يتخلى عن السيطرة الامنية, على وادي الاردن فيما ثارت ثائرة حزب الليكود وزعيمه المتطرف ارييل شارون على تصريحات باراك حول عاصمتين في القدس مقسماً على محاربة هذا التوجه. وكان المتحدث باسم الخارجية الامريكية فيليب ريكر اعلن الليلة الماضية انتهاء مشاورات الوفدين الفلسطيني والاسرائيلي مع الادارة الامريكية والمفاوضات المباشرة بينهما ايضاً. وقال (لم يتخذ اي قرار في هذه المرحلة) مشيراً الى ان المقترحات الامريكية المنتظرة (تتوقف على تقييمنا لمدى قدرتها على ردم الهوة) . لكن مسئولين اسرائيليين نفوا اجراء مفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين في واشنطن قائلين ان الامر اقتصر على لقاءات غير رسمية تمت في الممرات. في غضون ذلك اقسم ايريل شارون زعيم حزب ليكود الاسرائيلى المعارض على استخدام كل وسيلة ديمقراطية لمقاومة محاولات تقسيم القدس. وادلى شارون بهذه التصريحات ردا على ما اعلنه باراك في حديث مع صحيفة (جيروزاليم بوست) نشرت منه مقتطفات امس الاول بان اورشليم والقدس ستكونان عاصمتين جنبا الى جنب لاسرائيل والفلسطينيين. وقال شارون بعد زيارته للحرم القدسي الشريف ان هذا سيكون خطأ تاريخيا كبيرا انها المرة الاولى التى يوافق فيها زعيم يهودى على تقسيم القدس التى زعم شارون انها عاصمة الشعب اليهودى على مدى الثلاثة الاف سنة الماضية (ان القدس لاتنتمى لنا لكنها ملك للشعب اليهودى برمته وحقيقة ان رجلا واحدا يقرر تقسيم القدس امر خاطىء تماما وسوف نحاول وقف ذلك بكل السبل الديمقراطية) . واشار شارون الى ان تصريحات باراك تعد دليلا على انه لايظهر اية زعامة وانه يضعف اسرائيل. وقال حزب الليكود في بيان اصدره بعد نشر صحيفة (جيروزاليم بوست) لحديث باراك اذا كان كان هناك اى شخص يشك في ان خطة رئيس الوزراء ستؤدى الى تقسيم القدس فان هذه التعليقات تأكدت صحتها رسميا اخيرا وذلك بعد اشهر من النفي والاكاذيب وبذلك فان باراك سيكون اول رئيس وزراء يهودى يقوم بتقسيم القدس وهذا يمثل انتهاكا فاضحا من جانب باراك لتعهد التزم به ليس فقط للشعب الاسرائيلى ولكن لكل العالم اليهودى التى تعد القدس بالنسبة لهم عاصمتهم الموحدة الابدية. ولم يستبعد باراك في المقابلة نفسها التوصل لاتفاق جزئي يستثني القدس. وأضاف (الفكرة اننا اذا تمكنا من الاتفاق على كل شيء باستثناء القدس فقد يكون من المنطقي التوصل الى اتفاق ينهي الصراع او المطالب باستثناء واحد) . وتابع (مثل هذا الاتفاق ينهي كل شيء ويترك امرا واحدا كالقدس بكاملها مثلا لمدة عامين او جبل المعبد (الحرم القدسي) لمدة عشرة اعوام مع وضع اطار زمني والاتفاق على اجراءات.. مثل التفاوض بمشاركة امريكية.. مع الابقاء على الوضع القائم في الوقت الراهن) . ومضى يقول (هذا ليس من الامور غير المتصورة وان كان سيضعف الاتفاق بعض الشيء) . وأكد باراك مجددا وعده بأن وادى الاردن سيبقى تحت سيطرة اسرائيل في حالة التوصل لاتفاق سلام مع الفلسطينيين. وذكرت صحيفة (هآرتس) ان باراك رفض خلال لقائه مع رؤساء وادى الاردن والمجالس المحلية لمجيلوت ومعاليه ادوميم وممثلى منتدياتهم الامنية الاجابة عن بعض الاسئلة التى طرحها المستوطنون ويتعلق بعضها بفترة سيطرة اسرائيل على المنطقة والى من ستؤول السيادة كما رفض باراك اعطاء وعد بعدم اخلاء المستوطنات قائلا الامور كلها ستنكشف خلال بضعة اشهر. وابلغ مسئولو وادى الاردن باراك ان المستوطنات هناك تجف وقال ديفيد ليفي رئيس المجلس الاقليمى لوادى الاردن بأن الحكومة لاتسمح بالبناء في الوادى. وقالت الصحيفة ان باراك نفي ذلك وابلغ ليفي وزملاءه بأنه سيعين دانى ياتوم وسيطا خاصا للتعامل مع المشكلات اليومية لمستوطنات وادى الاردن. وأضافت الصحيفة ان باراك طمأن المستوطنين في اول لقاء معهم منذ توليه مهام منصبه الى ان اسرائيل ستظل تحتفظ بسيطرتها على الامن. كما ستبقى على تواجد يهودى في منطقة وادى الاردن غير انه رفض الكشف عن اية تفاصيل اخرى في هذا الشأن كما رفض اعطاء اى وعود قائلا انه حتى الان لم يقدم اى التزامات ولم يعط اى شىء للسلطة الفلسطينية. الوكالات