بدأت اسرائيل بمصادرة الاراضي لشق الطريق الالتفافية الاستيطانية الشرقية حول القدس متجاوزة الاجراءات القانونية لغاية استقبال الاعتراضات فيما اقيمت مستوطنة جديدة جراء صفقة رخيصة تمت في قبرص. ولم تنتظر السلطات الاسرائيلية ايداع مشروع الطريق الالتفافية في القدس لاعتراضات الجمهور وباشرت بمصادرة الاراضي الفلسطينية وهدم المنازل. ويحتاج مسار الشارع الى مصادرة اكثر من الف دونم, ويوجد على المسار نحو خمسين مبنى يعتزم الاحتلال هدمها كما يعتزم مصادرة قطاعاً من مئة متر على جانبي الشارع. وكانت دائرة الاشغال الاسرائيلية بدأت في اعمال كشف المسار الواقع خارج حدود القدس وارسلت اخطارات بالمصادرة الاسبوع الماضي الى سكان القرى في شرقي القدس ـ صور باهر, جبل المكبر, الطور وراس العمود, ومن المفروض ان يحل شارع الطوق مشكلة حركة السير من بيت لحم الى رام الله التي تمر اليوم عبر القدس. الى ذلك جرت مؤخراً في قبرص صفقة بيع اراض بين امرأة فلسطينية تعيش حالياً في لبنان هي الوريثة الوحيدة لملاك اراض كبيرة من احدى القرى المهجرة في الجليل وبموجب الصفقة تم بيع حوالي 200 دونم في منطقة هامة جداً كانت قبل حوالي سنتين فارغة تماماً لسمسار اراض يمثل دائرة اراضي اسرائيل بقيمة عشرة آلاف دولار للدونم. وهو مبلغ خيالي بالنسبة للوضع الاقتصادي في لبنان وهائل اذا ما ضرب بعدد الدونمات وبعد اتمام الصفقة في قبرص بوشر ببناء مستوطنة عليها يصل ثمن الفيلا فيها الى نصف مليون دولار. هذا وتجري الجهات الاسرائيلية مؤخراً حملة مكثفة لشراء او تبديل اكبر مساحة اراضي ممكنة من اللاجئين الفلسطينيين المتواجدين في لبنان وسوريا والاردن وعادة ما تجري هذه الصفقات في قبرص او اوروبا. القدس ـ البيان