وسط استمرار السلطة الفلسطينية تنديدها بقرار مجلس النواب الأمريكي فرض عقوبات حال اعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد ورفضها لهذه الضغوطات انتقدت الادارة الأمريكية, هذا القرار ووجهت انتقاداً مبطنا لزيارة ارييل شارون للحرم القدسي. وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية فيليب ريكر الليلة قبل الماضية حول قرار مجلس النواب الأمريكي: هذا التشريع في هذا الوقت يعقد جوهر العملية التي نسعى الى اتمامها ويزيد من صعوبة الوصول الى سلام عادل ودائم. واضاف قائلا: اننا نركز على تحقيق سلام دائم ولا نريد ان نضيف اي شيء يجعل ذلك اكثر صعوبة. اضافة عوامل اخرى او وضع عقبات في طريقها او تحويل الاهتمام عن القضايا المباشرة او القرارات الصعبة التي يجب اتخاذها هو شيء لا يساعد تلك العملية. وعقب ريكر ايضا على زيارة قام بها الزعيم اليميني الاسرائيلي ارييل شارون الى الحرم القدسي الشريف وادت الى اعمال عنف بين الشرطة الاسرائيلية والمحتجين الفلسطينيين. وقال ريكر: هذا مكان حساس جدا ومقدس... وفي ضوء حساسية الموقع فانه يجب على الجميع ان يزنوا بعناية التصرفات التي يقومون بها هناك.واضاف قائلا: اي عمل يجب ان يوزن بعناية من اجل تفادي التوترات وذلك هو ما نحاول تفاديه. إلى ذلك وصف أمين عام الرئاسة في السلطة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم قرارات مجلس النواب الامريكي بأنها غير مسئولة وجائرة وتدعم العدوان وتتناقض مع مساعي الرئيس الامريكي ومع دور الولايات المتحدة الامريكية كراعية لعملية السلام. وطالب المسئول الفلسطيني الولايات المتحدة والرئيس بيل كلينتون الذي لم يزل يبذل الجهود المشكورة, بالحيادية والموضوعية, خاصة وأن الادارة الامريكية تستقبل الوفود المتفاوضة, ولطرح ورقة أفكار لجسر الهوة نتطلع إلى ان تستند على قرارات الشرعية الدولية. وشدد على ان الولايات المتحدة مطالبة بتفعيل أدوات الضغط لتطبيق تلك الاتفاقات والقرارات الدولية العادلة, وخاصة تلك الاتفاقات التي أبرمت تحت رعايتها وبمشاركة فعالة من قبلها, وان تتوقف أية محاولة لاستهداف الجانب الفلسطيني بالضغوط الذي لن يثنيه شيء عن التمسك بحقوقه وثوابته الوطنية. وقال إن من يسعى للسلام الحقيقي, لا يلجأ إلى الضغط والتهديد, لبلوغ الاستسلام, والفرق شاسع, وشعبنا ليس لقمة سائغة, ولن يخضع لمنطق التهديد والوعيد والابتزاز. وتابع إننا ماضون في تكريس منجزاتنا, والعمل على تجسيد سيادتنا, وماضون في الاستعداد لكل الخيارات, ولمواجهة أي من احتمالات المرحلة المقبلة, محذرين من الاستفزاز المتواصل ومن التهرب المستمر من الجانب الاسرائيلي, ومؤكدين ان شعبنا الذي صبر وضحى وناضل على مدار عشرات السنين لن يعدم الوسيلة وبدائله عديدة ولن تقهر إرادته. وكان بيان صادر عن المجلس التشريعي الفلسطيني اعتبر القرار هذا بمثابة انحياز فاضح لاسرائيل واستخفاف بإرادة شعبنا وحقوقه المشروعة, خاصة حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة, وعاصمتها القدس الشريف. وأكد بيان المجلس إن قرار إعلان الدولة الفلسطينية هو شأن فلسطيني خاص لا يحق لاي طرف أياً كان التدخل فيه, كما لا يسمح لاية جهة مهما كانت إملاء شروطها علينا, أو الحد من طموحات شعبنا في الحرية والاستقلال. كما انتقد بيان لوزارة الاعلام الفلسطينية تصريحات الأمريكية الاولى هيلاري كلينتون التي أدلت بها مؤخرا, بشأن المنهاج الفلسطيني, واعتبرتها تدخلا غير محايد من شخص لا يملك الاطلاع الكافي. وقال البيان إن ثقافة الشعب الفلسطيني وكذلك مناهجه, لا تنكر على الاخرين حقهم في الوجود, أو العيش بسلام, وكان الاجدر بالسيدة كلينتون ان توجه انتقادها إلى المناهج الاسرائيلية التي تتجاهل الشعب الفلسطيني, وتتعامل معه كمجموعة بشرية لا غير. الوكالات