تزايدت أمس نذر الانفجار الشامل بفلسطين باقدام شرطي فلسطيني على فتح النار باتجاه دورية عسكرية اسرائيلية ما أدى إلى مقتل جندي احتلال واصابة آخر في مدينة قلقيلية بالضفة الغربية, بعد تفجيرين في غزة قتلا جنديا آخر تشتبه اسرائيل بوقوف رجل أمن فلسطيني وراءهما وردت بإغلاق المعابر وقلقيلية فيما استنكر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حادث قلقيلية وسارع لتقديم الشرطي الفلسطيني للمحاكمة. وقالت الاذاعة العبرية أمس ان الشرطي الفلسطيني نائل سليمان (27 عاما) صرخ (الله أكبر) وفتح النار فجأة على أفراد دورية عسكرية اسرائيلية من الدوريات المشتركة بين الجانبين في قلقيلية ما أدى لمقتل أحد الجنود على الفور جراء اصابته في الرأس واصابة آخر بجروح متوسطة قبل ان يعتقله رفاقه. وينتمي الشرطي الفلسطيني لقرية عصيرة الشمالية التي ينتمي إليها قائد كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس محمود أبو هنود. وكان مجهولون هاجموا بالرصاص أيضا سيارة اسرائيلية قرب قلقيلية لمستوطنين أصيب أحدهم دون ذكر مدى اصابته. وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني لوكالة فرانس برس ان الرئيس عرفات اجرى اتصالا هاتفيا برئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك ابلغه فيه شجبه واستنكاره للحادث الذي وقع في قلقيلية. وأشار ابو ردينة الى ان الرئيس عرفات هنأ باراك ايضا بمناسبة حلول السنة العبرية الجديدة أمس الجمعة. واعلن الطيب عبد الرحيم امين عام الرئاسة الفلسطينية في بيان رسمي نشرته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان لجنة التحقيق العسكرية الخاصة بعملية اطلاق النار على الجنود الاسرائيليين في قلقيلية باشرت بالتحقيق الفوري في الحادث لمعرفة ملابسات هذه العملية المدانة. واكد مصدر فلسطيني مسئول من جهته لفرانس برس ان القيادة الفلسطينية قررت تشكيل لجنة تحقيق لمعرفة الاسباب التي ادت بالجندي الى اطلاق النار وتمت احالته الى المحكمة العسكرية فورا. وأشار هذا المصدر الى انه من المفترض ان تتم محاكمة الجندي الفلسطيني في وقت لاحق اليوم (أمس). واضاف ابو ردينة ان مجموعة الاحداث الاخيرة وزيارة ارييل شارون الى باحات الاقصى يربطها خيط مشبوه فى محاولة لضرب عملية السلام واستعادة الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة وفي مقدمتها اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. واكد ابو ردينة ان امن ووحدة ومقدسات الشعب الفلسطيني اهم من اي موضوع آخر. وسارعت قوات الاحتلال للرد على هذا الحادث بإلغاء الدوريات المشتركة في قلقيلية وإغلاق المدينة مانعة الفلسطينيين من دخولها أو الخروج منها. وكان انفجاران وقعا خلال اليومين الماضيين في قطاع غزة أسفر أحدهما قرب مستوطنة نتساريم عن مقتل جندي اسرائيلي. ونقلت صحيفة (هآرتس) العبرية أمس عن مصادر عسكرية اسرائيلية اشتباهها في ان أحد عناصر أجهزة الأمن الفلسطينية كان وراء هذين الانفجارين. وفي المقابل عقب مصدر أمني في فلسطين على انفجار نتساريم بالقول: في تمام الساعة التاسعة والنصف من مساء الأربعاء الموافق 27/9 وعلى الطريق الشرقي الواصل بين مفرق الشهداء ومنطقة المنطار بجوار محطة بترول أبو جيبة سمع صوت انفجار واطلاق رصاص فتوجه على الفور ضباط الارتباط والمسئولون في اللجنة الأمنية المشتركة ووصلوا إلى مكان الحادث فرفض الجانب الاسرائيلي دخولهم إلى المكان ومنعهم من مشاهدة الاصابات أو المصابين أو أي شيء يحيط بالحادث بل ألقوهم بعيدين مسافة 300 متر وهذا مخالف لكل الأعمال المشتركة والأعمال العسكرية التي يجب ان تتم في مثل هذه الظروف. وقال المصدر الأمني الرسمي: نحن في الأمن العام الفلسطيني والارتباط لا نعترف بما نتج عن هذا الحادث لأن الجانب الاسرائيلي لم يسمح بمعاينة الحادث منذ بدايته ولن نستطيع الوصول إلى أسباب الحادث بسبب التعتيم الذي مارسه الجانب الاسرائيلي ولا يمكننا تحديد الدروس والعبر من هذا الحادث بدقة للأسباب التي ذكرت. غزة ـ ماهر ابراهيم
شرطي فلسطيني يقتل ويصيب جنديين اسرائيليين في قلقيلية, عرفات يستنكر وتل أبيب تشتبه بعلاقة شرطي آخر بانفجاري غزة
