نفى المبعوث الأوروبي للشرق الأوسط وجود أية ضغوطات لتأخير انعقاد مؤتمر الدول المانحة لاعمار جنوب لبنان, مؤكدا قرب انعقاد هذا المؤتمر الذي سيبحث المساعدات المالية. جاء ذلك اثر اجتماعين منفصلين لموراتينوس مع الرئيس اللبناني اميل لحود في القصر الجمهوري في ضاحية بعبدا شرقي بيروت ومع رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقره في عين التينة. واضاف القول لقد عرضت للرئيس لحود الوضع الشامل لعملية السلام في الشرق الاوسط والصعوبات التي لا تزال موجودة على المسار الاسرائيلي الفلسطيني املا بامكانية التوصل الى سلام والى اتفاق نهائي بينهما وبخاصة الحاجة الملحة للتمكن من التقدم في الملف السوري الاسرائيلي للوصول الى سلام عادل وشامل في المنطقة. واوضح الموفد الاوروبي ان الاتحاد الاوروبي يعمل دائما على التشاور مع الاطراف الاساسيين في عملية السلام لاعطاء اللاجئين الفلسطينيين في لبنان طابع الاولوية واعطاء الاهمية القصوى لايجاد حل لهم يليق بهم ويخفف من مشاكل لبنان.. ويوجد في لبنان اكثر من 12 مخيما في مختلف المناطق اللبنانية يعيش فيه لاجئون فلسطينيون وفدوا اليه منذ العام 48 و67 ويتراوح عددهم بين 350 و450 الف شخص نظرا لعدم وجود احصاءات رسمية محلية ودولية والقانون اللبناني يحظر عليهم العمل.. واوضح ان الاتحاد الاوروبي يعمل على اعادة تأهيل واعمار جنوب لبنان وهو حريص على تنفيذ الاعمال المطلوبة باسرع ما يمكن وهذا ما وعدنا به والعمل جار على تنفيذه. وقال ان التحضيرات من اجل عقد مؤتمر الدول المانحة الذي يمكنه اعطاء جنوب لبنان الامل بالازدهار وبالاستقرار يتم الاعداد له بدقة لذلك سنحاول العمل على تأمين الحاجات الملحة الانسانية الاكثر اهمية المطروحة اليوم في لبنان. وذكر ان الاتحاد الاوروبي قلق بما يتعلق من وجود اكثر من 130 الف لغم ضد الافراد في جنوب لبنان و والاتحاد يريد وضع برنامج طارىء وسريع وفوري وملموس لتسهيل ازالة وتدمير هذه الالغام ووضع نشاطات انمائية واقتصادية واجتماعية في جنوب لبنان لابقاء اهله فيه. وردا على سؤال حول تأجيل انعقاد مؤتمر الدول المانحة في لبنان قال ليس هناك من ضغوطات من اي طرف او من اي دوله كما يقال وانما ما نفعله بالتشاور مع السلطات اللبنانية هو التحضير الجيد والدقيق لمؤتمر مفيد وتكون له نتائج جيدة ويجمع بين اهتمام البعض والبعض الاخر من اجل ارساء الازدهار والانماء في جنوب لبنان. وقال انه من الطبيعي ومن حق السلطات اللبنانية ان تظهر بعض الالحاح لعقد مؤتمر الدول المانحة وكذلك من الطبيعي للمجتمع الدولي والدول المانحة ومن اجل القيام بعملهم هذا ان يتحضروا لارضاء المطالب المحقة للشعب اللبناني ولسكان الجنوب وللسلطات اللبنانية. كونا