قالت مصادر سياسية اردنية ان لجنة الحريات النيابية في مجلس النواب الاردني ستوجه رسالة الى ملك الاردن عبدالله الثاني تطلب فيها الافراج عن سجناء يقضون بالسجن على خلفية عضويتهم في تنظيمات اسلامية, ويوجد في الاردن ما يزيد على مئة سجين اردني كانوا اعضاء في تنظيمات كالافغان الاردنيين والتحدي وغيرها من تنظيمات بالاضافة الى تنظيم القاعدة الذي حوكم اعضاؤه مؤخراً. وعلمت (البيان) ان لجنة الحريات النيابية ستطلب مقابلة عاهل الاردن لطرح هذه القضية غير ان مصادر (البيان) استبعدت في الوقت الحالي تجاوب القصر الملكي مع هذه الطروحات, مع احتمال اصدار عفو في وقت لاحق. وكان مسئول امني اردني رفيع المستوى قد اعلن في لقاء خاص مع الصحافيين قبل شهور ان الاردن نجح في افشال 700 عملية ارهابية منذ توقيع معاهدة السلام في وادي عربة بين الاردن واسرائيل. في هذا الاطار قالت مصادر اردنية ان لجنة الحريات ستوجه كذلك مذكرة الى رئيس الحكومة الاردنية المهندس علي ابو الراغب والى رئيس مجلس النواب المهندس عبدالهادي المجالي للمطالبة بتحرك عاجل من اجل اصدار عفو عن هؤلاء المحكومين, وقالت مصادر قانونية في عمان انها تستبعد صدور عفو عام وقد يتم اصدار عفو خاص عن السجناء في بعض القضايا الامنية ويعد العفو الخاص بمثابة اخراج من السجن, لكن الصحيفة الجنائية تبقى حاملة للتهمة والحكم دون تنفيذه, في حين ان العفو العام يلغي الصحيفة الجنائية من اساسها, من جهة اخرى رجحت مصادر اردنية ان تبدأ لجنة الحريات النيابية (حملة ايجابية) لحث السلطات السورية على اطلاق سراح مئات المعتقلين الاردنيين الموقوفين في السجون السورية على خلفية قضايا سياسية وقضايا كالتهريب والتزوير وقضايا اخرى غير ان المثير ان الحملة لن تحمل طابع الانتقاد او الهجوم على الجانب السوري بل عبر اجراء اتصالات مباشرة معه لحثه على اطلاق سراح هؤلاء لاسباب انسانية مع تقدير دوافع الجانب السوري لتوقيفهم ويتوقع لهذه الحملة النجاح خصوصاً انها ستتم دون اشارة سلبية للموضوع. وكان العام 98 قد شهد حملة قاسية جداً من جانب لجنة الدفاع عن المعتقلين الاردنيين في سوريا حيث اتسمت الحملة آنذاك بالتشهير والهجوم على الجانب السوري ويقول المراقبون ان هذا النمط افشل الحملة ولم يؤد الا الى الاضرار بقضية الموقوفين. وعلمت (البيان) ان احدى القضايا العالقة بين الاردن وسوريا بخصوص هؤلاء الموقوفين تتعلق برفض الاردن استقبال عدد قليل من الموقوفين كونهم شاركوا في اعمال تخريبية في الاردن مطلع السبعينيات او فروا من الجيش ابان احداث ايلول سبتمبر عام 1970, ويرفض الاردن استقبال عدد من هؤلاء لدوافع امنية وسياسية مما يضع مصير هؤلاء امام واقع مجهول في حين ان قضايا اخرى تتعلق بالتهريب او تزوير النقد الاجنبي وهي قضايا يطبق على القائمين بها عقوبات صارمة في سوريا. وعلمت (البيان) ان لجنة الحريات النيابية ستطلب تدخلاً رسمياً عبر القنوات الرسمية لصالح هؤلاء, وليس معروفاً بعد حجم التجاوب المتوقع مع مطالبات اللجنة. عمان ـ ماهر ابو طير