أطلقت جامعة الخرطوم (أعرق الجامعات السودانية) نداءً دعت فيه كافة القوى السياسية للجلوس إلى طاولة الحوار والتفاوض دون ابطاء والسعي إلى وفاق وطني يمكن كافة الفرقاء من الوصول إلى أسس سليمة ودائمة للمشاركة في ادارة أمر البلاد. وقالت الجامعة في ندائها ان وفدا من أساتذتها سيلتقي رئيس الجمهورية, وأنها ستعقد لقاءات متعددة تشمل رؤساء الأحزاب السياسية وتنظيمات المجتمع المدني والأهلي وذلك من أجل اشاعة الحوار وتحقيق الوفاق, لأن البلاد تمر حاليا بظرف انتقالي عسير تفاقمت فيه عناصر الأزمة وأصبحت على شفا هاوية التفكك والعنف والاستلاب الداخلي. وذكر النداء ان المواطن يهدده رهق الظرف الاقتصادي العسير وتتكالب عليه المصائب من كل صوب وهو يعاني من توفير القوت. وأضاف النداء ان الانفراد بالسلطة أدى إلى انفراط عقد التوحد القومي فتشتت القوى الوطنية واتسم السلوك السياسي بالنزوع إلى الاقتتال والاحتراب والانشقاقات وسادت روح الاقصاء وترسخ مفهوم ان السلطة تنزع قهرا. ويضيف البيان ان الدعوة التي تقودها جامعة الخرطوم لتحريك المجتمع المدني باتجاه السلام والمصالحة تأتي في أعقاب ندوة نظمتها الجامعة الأسبوع الماضي في اطار الدعوة إلى السلام والوفاق. وعلى الصعيد نفسه أوصت ندوة أخرى نظمها أمس الأول مركز محمد عمر البشير للدراسات السودانية بالجامعة الأهلية, أوصت بقيام هيئة وطنية للسلام في البلاد مع تحديد الهوية السودانية. ونادت الندوة التي أقيمت تحت شعار (نحو سلام مستدام) لنشر ثقافة السلام وتحقيق المصالحة الوطنية, وأكدت على أهمية مناقشة أزمة الحكم باعتبارها الطريق الأوحد نحو سلام مستدام واشاعة روح السلام وثقافته عبر الندوات والمحاضرات في الأحياء والمدن والفرقان. وتحدث في الندوة وزير الدفاع الأسبق اللواء متقاعد مبارك عثمان رحمة مطالبا المنتدى بأن يتحول إلى قوة ضغط تمثل الرأي العام المدني للتحرك بايجابية لتحقيق المصالحة الوطنية وقيام الحوار الوطني الشامل. واقترح وزير المالية الأسبق مأمون بحيري قيام هيئة سودانية من مؤسسات المجتمع المدني ومنظماته تأخذ زمام المبادرة بقيام مشروع للمصالحة الوطنية تكون أداة ضغط سودانية صرفة للساسة والحكام لوقف الحرب ونبذ العنف وتحقيق الحل السياسي الشامل. الخرطوم ـ البيان