أعربت كل من ليبيا ومصر أمس عن الترحيب بلقاء أسمرة الذي جمع بين الرئيس السوداني عمر البشير وزعيم معارضيه في المنفى محمد عثمان الميرغني في وقت وصل إلى طرابلس رئيس الوزراء السابق, زعيم حزب الأمة الصادق المهدي في مهمة تتعلق بدفع المصالحة السودانية التي أعلن مصدر ليبي رسمي انها باتت وشيكة جدا. وأدلى الصادق المهدي بتصريح لدى وصوله قال فيه ان هذه الزيارة تأتي في اطار الزيارات المستمرة لليبيا للبحث مع الأشقاء الليبيين في الشأن المتعلق بالحل السياسي في السودان, وأشار المهدي بالدور المهم الذي يقوم به قائد الثورة الليبية لحل المشكل السوداني واحلال السلام في ربوعه في اطار المبادرة الليبية المصرية المشتركة. من جانبه قال سليمان الشحومي الأمين المساعد لمؤتمر الشعب العام الليبي للشئون الخارجية زيارة المهدي تتعلق ببحث الوفاق السوداني والحل السلمي عبر عقد الملتقى الشامل السوداني يلتقي فيه هو والميرغني وجون قرنق والحكومة طبقا للمبادرة الليبية المصرية. وأضاف: وهذا اللقاء بهدف تفعيل تلك المبادرة بالتنسيق مع دول الجوار للسودان وكافة العناصر السودانية من حكومة ومعارضة. وأعلن الشحومي انه سيتم خلال أيام قليلة تحديد موعد الملتقى الذي تأخر كثيرا, وقال: يمكن ان يكون مكان انعقاده الخرطوم أو طرابلس ولكنه لم يحدد بعد. وأضاف الشحومي: (نحن على اتصال مستمر مع الميرغني وقرنق وخلال الأيام القليلة المقبلة سيتم اعلان موعد الملتقى ومفاجآت سارة بالنسبة للحل السوداني وعودة قوى المعارضة إلى السودان. وعن قمة أسمرة قال الشحومي: كان هناك تنسيق ليبي لتلك القمة ونحن ندعم كل المبادرات التي من شأنها تعزيز الحل السلمي في السودان ووحدة أراضيه, وليبيا تدعم أي لقاء سوداني من شأنه حل المشكل السوداني. وقال: (الميرغني) اتصل بنا عقب لقائه مع الرئيس البشير وأخبرنا عما دار في اللقاء ونحن متفائلون بالنسبة لحل المشكل السوداني وسوف يلتقي المهدي الزعيم الليبي غدا بهذا الخصوص. وأكد الشحومي ان هناك تنسيقا مصريا ـ ليبيا سودانيا بهدف تفعيل المبادرة الليبية ـ المصرية, بالاتفاق على آلية تنفيذ المبادرة ترتكز على الملتقى العام السوداني والذي يمكن ان يكون خلال أسابيع بعد لقاء الميرغني البشير في أسمرة واتصالاتنا مع قرنق والمهدي تؤكد ذلك. على صعيد ذي صلة قال بيان صادر عن مكتب رئيس التجمع المعارض ان القذافي أعرب عن ارتياحه وتأييده للقاء الذي تم في أسمرة بين الميرغني والبشير مشيدا بمساعي الرئيس الاريتري اسياسي أفورقي التي تهدف إلى تحقيق السلام في السودان, وأضاف البيان ان القذافي أشاد بالمواقف الوطنية للميرغني, ووصف اللقاء بأنه يعتبر خطوة هامة ومتقدمة في مسيرة الحل السياسي الشامل للأزمة السودانية. وطبقا للبيان جاء ذلك عبر اتصال هاتفي أجراه الشحومي من طرابلس مع الميرغني ظهر الأربعاء. كما أجرى الدكتور يوسف والي نائب رئيس مجلس الوزراء المصري وزير الزراعة والأمين العام للحزب الوطني الديمقراطي المصري اتصالا هاتفيا من القاهرة مساء الأربعاء مع الميرغني في أسمرة أعرب خلاله عن مبادرته وتأييده لما تم متمنيا التوفيق لمسيرة الحل السياسي الشامل, حسبما جاء في (البيان) . طرابلس ـ سعيد فرحات