في ختام ندوة الذكرى الثلاثين لرحيل الزعيم الراحل جمال عبدالناصر والتي نظمتها اللجنة المصرية للتضامن شدد المهندس ابراهيم شكري رئيس حزب العمل (المجمد) على ضرورة التمسك بأفكار ومبادئ ناصر, فيما روى المهندس عزيز صدقي اول وزير للصناعة في الستينيات قصة بناء قلاع مصر الصناعية. ودعا الى التمسك بأفكار ومبادئ عبدالناصر وقال (نحن في اشد الاحتياج اليها حيث كان الزعيم عبدالناصر يجسد ارادة الجماهير ومشاعرهم وكانت خروج الملايين من المواطنين في وداع عبدالناصر ابلغ دليل على العلاقة المتميزة التي كانت بين الزعيم وشعبه ويستحضر ابراهيم شكري دليلاً على ذلك قائلاً: انه كان في العهد الملكي يشرب الملك والامراء والباشوات الكبار المياه في كؤوس من الذهب والفضة ولكن ولأول مرة رأى الفلاح المصري عبدالناصر وهو يرفع (القلة) ويشرب منها مثلهم تماماً, كما رأى المواطن المصري ان عبدالناصر يتمسك بدينه واداء الفروض في وقتها ونتذكر ان عبدالناصر اثناء زيارته الى موسكو اصر على اداء صلاة الجمعة في مسجد موسكو رغم ان برنامج الزيارة لم يكن فيه ذلك, ايضاً ساوى في الحقوق بين جميع المواطنين, وهذه الاوضاع وغيرها تجعلني اقول انه علينا ان نحيي هذه المعاني بكل الطرق الممكنة واضاف (انه حان الوقت ان نقيم تمثالاً لهذا الزعيم في وسط نيل مصر حين ينظر بوجهه الى السودان وافريقيا كلها) . وكان ابراهيم شكري قد اصر على الحديث واقفاً رغم ما يعانيه من مشاكل صحية اجلالاً واحتراماً لذكرى الزعيم الذي اشار الى ان عمره يكاد يقارب عمر الزعيم جمال عبدالناصر. وفي كلمته اكد صدقي ان عبدالناصر اهتم بكرامة مصر في تعامله مع العالم كله وان ما قام به الزعيم من اعمال لم يقصد بها زعامة او بطولة وانما كان من اجل الشعب المصري وكرامته واضاف انه قال انه رأى عبدالناصر وهو يحتفل مع عدد من الزعماء بتحويل مجرى نهر النيل واستدعاه عبدالناصر بعدها وقال له هل ترى هؤلاء العمال الواقفين تحت الشمس الحارقة, اريد منك ان تبني مصانع لهم وان تهتم بتنمية الصعيد ويدلل من ذلك ان الزعيم عبدالناصر كان يهتم بالانسان اولاً وقبل كل شيء ولذلك بكيت عندما توفي عبدالناصر رغم انني لم ابكي عندما توفى والدي) . وتحدث ياسين رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية السابق بالاهرام قائلاً في كلمته: (ان ثورة يوليو كانت تعبيراً عن المشاريع الوطنية التي كانت تتصاعد داخل المجتمع المصري قبل الثورة حيث كانت الاحزاب المصرية واليمين واليسار معا يشاركون في نقد الاوضاع الاجتماعية والتصنيع والاصلاح الزراعي وغيرها وجاءت الثورة فحققت في الواقع تلك الاماني والاحلام) ويرى ياسين ان من ابرز عيوب الثورة الاساسية هي تجميد مؤسسات المجتمع. وفي النهاية اكد الدكتور هشام صادق استاذ القانون الدولي وعميد كلية الحقوق بجامعة الاسكندرية سابقاً ان فكرة التأميم التي طرحها الزعيم الراحل جمال عبدالناصر مع اكثر من مشروع في مصر هي فكرة احدثت متغيرات عديدة في القانون الدولي) وقال: (ان ما يحدث الآن ان العديد من القوانين الدولية هي التي تفرض علينا سياساتنا الداخلية اما في عهد الزعيم الراحل فقد كان الامر مختلفاً تماماً حيث فرضت مصر متغيرات عديدة في التعاون الدولي ولعل ابرز مثال على ذلك هو قانون التأميم حيث اعترف المجتمع الدولي بمشروعية التأميم وانطباقه ليس على الاموال او الميزانية المحلية للشركة وانما ايضاً على اي ميزانية او اموال لها خارج الدولة التي يتم فيها التأميم. القاهرة ـ احمد مراد