أبدت الكويت ارتياحاً للقرار الذي اتخذته لجنة الامم المتحدة للتعويضات والتي اقرت بموجبه صيغة وسط تمنح الكويت 15.9 مليار دولار تعويضاً عن خسائرها النفطية, مع خفض نسبة الاستقطاعات من عائدات النفط العراقي الى 25% بدلاً من 30% النسبة الحالية, فيما حجزت المحكمة الكلية 4 دعاوى تعويض لمواطنين للنطق بالحكم الاربعاء المقبل. وجاء الارتياح الكويتي على لسان رئيس مجلس الوزراء بالنيابة ووزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد الذي قال ان الاجتماع انتهى وحدث التوافق الجماعي وهذه النتيجة في مصلحة الكويت. وقال الشيخ صباح بعد اقرار التعويضات النفطية رسمياً ستحصل اتصالات في شأن خفض نسبة الاستقطاع من عائدات النفط العراقي لصالح صندوق التعويضات التابع للامم المتحدة. وجاء الاعلان عن الاتفاق في بيان اصدره الاعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الامن (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) , اوضحوا فيه ان التسوية التي توصلوا اليها تهدف الى (المحافظة على وحدة مجلس الامن الدولي حول المسألة العراقية, واشار الدبلوماسيون الى ان الاعضاء الخمسة ابلغوا الاعضاء العشرة غير الدائمي العضوية بمضمون الاتفاق واضاف البيان ان الاعضاء الخمسة (توصلوا الى قرار بالتوافق حول مطلب مؤسسة البترول الكويتية) . وفي مقابل الاتفاق على صرف التعويضات للكويت, تم الاتفاق على خفض نسبة الاستقطاع من عائدات برنامج (النفط مقابل الغذاء) من 30 في المئة الى 35 في المئة في المرحلة التاسعة من البرنامج الذي يبدأ في العاشر من ديسمبر المقبل. واشارت الدول الخمس ايضاً الى انها اتفقت على اعادة النظر قبل كل مرحلة جديدة في نسبة الاستقطاع من العائدات وعلى اعادة النظر قبل نهاية السنة في الاجراءات التي تطبقها لجنة التعويضات التي يتعين عليها الآن دراسة طلبات قدمتها الكويت تقدر بنحو 68 مليار دولار. وحتى الآن لم تبحث اللجنة سوى في الشكاوى الفردية وليس في شكاوى الشركات او الهيئات العامة وحتى اليوم منحت الكويت تعويضات تزيد على 8.2 مليارات دولار دفع منها فعلاً 2.3 مليار دولار. وتخصص حالياً 66 في المئة من عائدات النفط العراقي لاستيراد حاجات انسانية وقطع غيار للصناعات النفطية وبموجب اتفاق امس سترفع هذه النسبة الى 71 في المئة في المرحلة المقبلة. على الصعيد المحلي في الكويت حجزت احدى الدوائر التجارية في المحكمة الكلية اربع دعاوى رفعها مواطنون ضد المدير العام لهيئة التعويضات عن خسائر العدوان العراقي على الكويت بصفته والامين العام لمجلس الوزراء بصفته الى جلسة الاربعاء المقبل للنطق بالحكم. وكانت الدائرة العاشرة في المحكمة الكلية عقدت اولى جلساتها حيث طالب المدعون هيئة المحكمة بندب خبير لتقدير حجم الخسائر التي تكبدوها جراء احتلال النظام العراقي لدولة الكويت عام 1990 فيما دفع محامي الجهتين الحكوميتين ممثل ادارة الفتوى والتشريع بعدم اختصاص المحكمة ولائياً. الكويت ـ أنور الياسين