دعت بغداد العرب إلى ارسال طائراتهم لكسر الحظر الجوي المفروض عليها معتبرة ان الضغوط الأمريكية لمنع تنظيم الرحلات الجوية بدأت تتهاوى. وصرح نائب رئيس الوزراء طارق عزيز أمس ان تهاوي الضغوط الامريكية ومبادرات كسر الحصار هو الامر الطبيعي لان الحصار اصبح مرفوضا. وردا على اسئلة الصحافيين بعد استقباله الوفد الاردني الذي وصل الليلة قبل الماضية الاربعاء الى بغداد, قال عزيز ان (الضغوط الامريكية لمنع تنظيم رحلات جوية الى العراق بدأت تتهاوى وتفشل لانها غير مقبولة قانونيا واخلاقيا). واضاف ان الولايات المتحدة (قد يكون لها رأيها ولكنها لا تستطيع ان تفرض ارادتها على الجميع) . واوضح ان (الناس ربما يخضعون لظرف ما للضغوط ولكن عندما تصل هذه الضغوط حد الوقاحة كما هي حال الضغوط الامريكية فان الناس يبدأون برفضها) . ورأى عزيز ان (ما يجري الان هو الامر الطبيعي والتطور الطبيعي لان هذا الحصار اصبح مرفوضا ومكروها والناس كلها تطالب برفعه) . وردا على سؤال عن الموقف الفرنسي, قال عزيز (لا اريد ان اعلق على المواقف ولكن البيانات التي صدرت عن الخارجية الفرنسية تعطي التفسير القانوني لقرارات مجلس الامن بهذا الصدد وهي بأن لا حظر على الطيران المدني) . من جهة اخرى, وردا على سؤال عن زيارته الاخيرة الى دمشق, قال عزيز ان محادثاته مع الرئيس السوري بشار الاسد تناولت العلاقات الثنائية وكانت (ودية وموضوعية) , مؤكدا ان العلاقات بين البلدين (تسير بالاتجاه الطبيعي والصحيح) . وكانت طائرة اردنية هبطت الليلة قبل الماضية في مطار صدام الدولي في بغداد وهي تقل وفدا رسميا وشعبيا اردنيا, في اول مبادرة من نوعها تتخذها دولة عربية لكسر الحظر الجوي المفروض على العراق منذ غزوه للكويت عام 1990. وتعليقا على ذلك دعت صحيفة (العراق) أمس الدول العربية الى انتهاز (الفرصة التاريخية في مناصرة العراق وشعبه) بارسال طائراتها الى بغداد كسرا للحظر الجوي المفروض عليه. وكتبت الصحيفة ان (ابناء العراق الذين لم يتخلوا يوما عن اشقائهم العرب كانوا يتمنون ان تكون الطائرة الاولى عربية والمبادرة الاولى تأتي من الاشقاء العرب قبل غيرهم) . وتحت عنوان (اين الطائرات العربية) , قالت الصحيفة ان (تقاطر الطائرات المدنية من الدول الصديقة على العراق يضع الاقطار العربية جميعا ودون استثناء امام مسئولياتها المباشرة بعد ان تأكد للجميع انه ليس هناك في القانون الدولي ولا في نصوص قرارات مجلس الامن ما يمنع الطيران المدني الى العراق) . واضافت ان (الوقت حان لان يقول العرب للحصار لا ويتجاوبوا مع ابناء العراق وهم يواصلون جهادهم بخطوات متسارعة لتفتيت الحصار وهم اليوم يشرفون على نهايته بكل اقتدار) . ودعت الصحيفة الدول العربية الى (التحرك باتجاه ارسال طائراتها) الى بغداد مؤكدة ان (الفرصة التاريخية في مناصرة العراق وشعبه الصامد مازالت مواتية امام المسئولين العرب) . على صعيد متصل أكد مصدر يمني مسئول أن رحلة الطائرة اليمنية الى بغداد والمقرر القيام بها اليوم الجمعة تستهدف التخفيف من المعاناة الانسانية التى يتعرض لهاالشعب العراقى نتيجة الحصار المفروض عليه منذ أكثر من عشر سنوات, ووصفها بأنها خطوة لتضامن الشعب اليمنى مع أشقائه فى العراق. وقال المصدر فى حديث اليوم لهيئة الاذاعة البريطانية ان السلطات اليمنية ستقوم بابلاغ لجنة العقوبات التابعة للامم المتحدة عن تسيير هذه الرحلة غير أنها لن تنتظر ردا منها. وكانت احزاب المعارضة اليمنية قد أعلنت عن مبادرة لتسيير رحلة جوية بهدف كسر الحصار المفروض على العراق حيث دعت الرئيس علي عبد الله صالح الاستجابة لهذه المبادرة والعمل على انجاحها, مشيرة الى أن أى تأخير لهذه المبادرة يعنى المساهمة فى استمرار الحصار على الشعب العراقى, وتأتى الرحلة الجوية اليمنية التى ستحمل شخصيات سياسية حكومية ومعارضة ووفدا شعبيا يحمل معه أدوية هدية للشعب العراقى بعد مبادرة قام بها الاردن أمس الأول بارسال طائرة أقلت وفدا ضم مجموعة من المسئولين والاعيان والنواب فضلا عن كميات من الادوية . أ.ف.ب ـ أ.ش.أ