تبدأ التحضيرات الدستورية لتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة اعتباراً من العاشر من اكتوبر المقبل اي قبل حوالي اسبوع من وجوب تقديم الحكومة الحالية لاستقالتها حكماً مع بدء اليوم الاول لعمل المجلس النيابي الجديد في 17 منه. وكشف رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي اكد ذلك امس انه مستمر في تقريب وجهات النظر, ولجم التوترات السياسية الناشئة وهو بدأ خطوته الاولى في هذا الاتجاه بلقاء رئيس الجمهورية اميل لحود, ولم يستبعد ان يلتقي البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير لازالة (الغيمة السياسية) التي اثارها بمطالبة سوريا بالانسحاب من لبنان. وتأكيداً لجو التهدئة, وولادة الحكومة العتيدة على نار هادئة, التقى الرئيسان سليم الحص ورفيق الحريري في الرأي على ان هذه (الولادة) ستتم في اجواء دستورية وديمقراطية. وفيما اعلن الحص انه سيرشح الحريري لرئاسة الحكومة, اصر الاخير على الالتزام بعدم الخوض في الموضوع الحكومي قبل موعده لكنه ابدى لزائريه ارتياحه للاجواء التي ترشح عن القصر الجمهوري ومواقف الرئيس اميل لحود, ما يرفع من حرارة تذويب جليد الفتور بينهما عشية البحث في تشكيل الحكومة وتأليفها. بيروت ـ البيان