أشارت نشرة (اخبار الساعة) الصادرة عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الى فشل لجنة العقوبات الخاصة بالعراق داخل مجلس الامن الدولى فى التوصل الى اتفاق حول السياسة, التى يجب اتباعها فى مواجهة الرحلات الجوية التى تتوالى على بغداد. وقالت فى تقريرها السياسى ان الاردن اعلن امس الأول انه سيرسل طائرة ( رسمية) الى العراق فى اول خطوة من نوعها تتخذها دولة عربية لكسر الحظر الجوى المفروض على العراق منذ انتهاء حرب الخليج الثانية فى فبراير,1991 ومع ان العراق قد استقبل قبل اسبوع تقريبا طائرة روسية حظيت بتأييد وزارة الخارجية فى موسكو وكذلك طائرة فرنسية كانتا تابعتين لجهات غير رسمية الا ان الطائرة الاردنية (طائرة رسمية) سيكون على متنها وفد رسمى رفيع المستوى. واضافت النشرة ان عمان قد حرصت فى السنوات الاخيرة على ان تفصل فى علاقاتها مع بغداد بين (السياسى والاقتصادى) ومن هنا اخذت العلاقات بين البلدين تتعزز على المستوى الاقتصادى حيث يعتمد الاردن بدرجة عالية على واردات النفط العراقية وحصل العام الحالى على 8ر4 ملايين طن من النفط نصفها مجانا ونصفها باسعار تفضيلية وفى المقابل بقيت العلاقات السياسية بين الجانبين على حالها, اذ ان الاردن كان حريصا على الا يغضب الولايات المتحدة الامريكية التى تعد الداعم الاساسى للاقتصاد الاردنى وتدرك عمان تماما ان العقوبات الدولية المفروضة على العراق لا تشمل رحلات الطيران المدنى علاوة على ان السلطات الاردنية قدمت طلبا رسميا الى الامم المتحدة مطلع الشهر الجارى للسماح لها باستئناف رحلات الطيران المدنى الى العراق وهى ان كانت لم تتلق ردا حتى الان فانها سلكت طريقا شرعيا من وجهة نظر القانون الدولى. واوضحت النشرة ان عمان فى الوقت ذاته كانت حريصة على عدم اغضاب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وخاصة الكويت والمملكة العربية السعودية اللتين تتخذان موقفا اكثر صرامة فى التعامل مع العراق حيث بدأت دول المجلس ذاتها تتعامل بشكل مختلف نسبيا مع المسألة العراقية فدولة الامارات قامت بتطبيع علاقاتها الدبلوماسية مع بغداد وقطر قدمت مبادرة لحل المشكلة العراقية تقود فى النهاية الى رفع الحصار المفروض على العراق وسلطنة عمان وعلى لسان وزىر الدولة للشئون الخارجية نادت صراحة بانهاء العقوبات التى يواجهها العراق. وخلصت النشرة الى ان الاردن يبدو مقتنعا بان الانفتاح التجارى على العراق امر حيوى لتحسين ظروف الاقتصاد الاردنى وتمتد هذه القناعة من المسئولين الرسميين الذين ابرموا فى الفترة الاخيرة سلسلة من الاتفاقات التجارية مع بغداد وينعكس ذلك على قيمة الصادرات الاردنية للعراق حيث من المتوقع ان تصل الى 300 مليون دولار بنهاية العام الجارى فى حين وصلت القيمة الاجمالية للمبادلات التجارية بين البلدين ضمن برنامج النفط مقابل الغذاء الى حوالى 1.4 مليار دولار, علاوة على المصالح الاقتصادية فان الانفتاح على العراق يبدو مطلبا شعبيا داخل الاردن الامر الذى عكسته ردود افعال الاحزاب السياسية والنقابات والهيئات الاردنية على هذا القرار حيث لم تكتف بالترحيب به بل طالبت بتتالى الخطوات على هذا الدرب. وام