طفح سجال جديد على صفحات الصحف بين الكويت والعراق على خلفية خطاب رئيس العراق الاخير. رأت صحيفة كويتية امس ان اسقاط الرئيس العراقي صدام حسين, (بات خيارا ضروريا للمنطقة والاسرة الدولية) بعد التهديدات الاخيرة التي اطلقها ضد السعودية والكويت, في حين نفت صحيفة عراقية صدور هذه التهديدات. وكتبت صحيفة (السياسة) الكويتية في افتتاحيتها ان (هذا التلويح رغم انتمائه المخلص الى الروح العدوانية لصدام الا انه اقرار بأن الرجل ليس ضعيفا كما كان يدعى مناصروه ولم تتكسر مخالبه بعد حتى يرفع الحصار عنه ويفلت من العقوبات الدولية) . واضافت ان (حجة) النظام العراقي لرفع الحظر المفروض على العراق منذ 1990 كانت (انه فقد ادوات العدوان وفى طليعتها اسلحة الدمار الشامل) , موضحة ان (حجته الواهية تتكشف الان وتبرر كيف ان الشرعية الدولية هي على حق عندما تصر على استئناف عمل المفتشين وعلى تطبيق كل قرارات مجلس الامن ذات الصلة بحرب تحرير الكويت) . ورأت ان (لغة التفاهم والتحاور والاعتدال لا تنفع معه, بل لغة الضرب والمواجهة والمحاربة فالرجل مملوء بالشر ولا يستطيع الممارسة الا من خلال هذه الخاصية) , معتبرة ان (رجلا من هذا النوع الهتلري النيروني الشاذ لا يمكن مهادنته ولا الاطمئنان اليه) . واختتمت بالقول ان (صدام حسين يلوح باستخدام القوة لانه بلغ السيل الزبى مع الكويت والسعودية على حد ادعائه, والقول صحيح لقد بلغ السيل الزبى لكن مع صدام نفسه والذي بات اي عمل لاسقاطه خيارا ضروريا للمنطقة وللاسرة الدولية) . من جانبها قالت صحيفة (بابل) العراقية امس ان العراق (لا يهدد) حكام الكويت والسعودية بل (يحدد مسئوليتهم عن العدوان العسكري المنطلق من اراضيهما) على حد تعبير الصحيفة. وكتبت الصحيفة التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي ان (العراق ليس بحاجة الى تهديد احد ولم تكن سياسته في اي وقت مضى قائمة على التهديد والعدوان بقدر ما كان هو ضحية للعدوان المتعدد الاطراف وعرضة للتهديد المستمر من قوى اقليمية ودولية) . وبعد ان اكدت ان (العراق يرفض العدوان والاستكانة لطغيانه مهما علت موجته ومقاومته) , قالت (بابل) ان العراق يقطع اليد التي تتطاول على سيادته وثوابته الوطنية ويقاتل العدوان ايا كان مصدره) . أ.ف.ب