ذكرت مصادر مطلعة في بيروت ان نطاق الاعتداءات التي تستهدف السوريين والعرب عموما في لبنان بدأ يتسع فيما نفى البطريرك الماروني نصر الله صفير ان يكون بيان البطاركة المطالب بانسحاب سوريا من لبنان وراء موجة الاعتداءات هذه. وفي معرض نفيه المطلق لاحتمال تحول بيان البطاركة إلى تحريض ضد العمال السوريين والعرب في لبنان قال صفير ان أشياء وأموراً كثيرة قد تحصل مستغلة الأجواء والمواقف, لكن أحدا لن يسألنا عنها, لأن الأجوبة عليها عند جهات أخرى وعلى الدولة كشفها. لكن المصادر الرسمية تفرض صمتا صارما على الأمر بانتظار التوصل إلى معرفة الذين يقفون خلف أعمال عدة حصلت خلال اليومين الماضيين, وأبرزها وفق المعلن رسميا على الأقل. اقدام مجهولين على القاء اصبع ديناميت مشتعل من نافذة منزل يسكنه عمال سوريون في مدينة النبطية في الجنوب, لكن عاملا تمكن من اعادة رميه إلى الخارج, حيث انفجر لتقتصر الأضرار على الماديات. العثور على المواطن المصري عبدالغني علي صالح (عمره 25 عاما) جثة هامدة في محلة دوسة بقضاء عكار في الشمال, بعدما اقدم مجهولون (أيضا) على قتله بضربه بمطرقة حديدية حادة على رأسه, ثم أمعنوا في التنكيل بالجثة قبل احراقها. وفي منطقة صيدا أطلق مجهولون آخرون رصاصة أودت بحياة العامل الفلسطيني محمد نواف شبايطة (32 سنة). ولا تخفي المراجع الأمنية ان ثمة حوادث قتل وعنف أخرى حصلت ضد عمال سوريين وعرب آخرين لكن من دون الاعلان عنها لعدم اثارة النعرات, لكنها تأمل ان تتمكن خلال أيام قليلة من ضبط الأمور ومصارحة المواطنين بها, بناء على تعليمات مشددة وصارمة من رئيس الجمهورية اميل لحود الذي يقول ان أي طعنة بالظهر لأي عربي موجود على الأراضي اللبنانية تعني طعنا بالصدر لكل لبناني. بيروت ـ وليد زهر الدين