أكد أمين اللجنة الشعبية العامة للوحدة الافريقية في ليبيا علي عبدالسلام التريكي هدوء الوضع في الجماهيرية وقلل من أهمية الاحداث التي شهدتها منطقة الزاوية (شمال غرب), وراح ضحيتها العشرات من الأفارقة حسب مصادر صحفية, لكن مؤتمر الشعب العام أمر المسئولين بتشديد اجراءات توظيف الاجانب والعمل على تقديم مثيري الاضطرابات للمحاكمة. وقال التريكي في تصريح لوكالة (فرانس برس) في عمان ان الوضع هادئ تماما في ليبيا وان التقارير التي تحدثت عن عشرات القتلى من الأفارقة غالبيتهم من السودانيين والتشاديين عارية من الصحة تماما. وأضاف ان حقيقة الامر ان مشادات جرت بين افراد من الجالية النيجيرية وبين ليبيين لاسباب اجتماعية واخلاقية كمعاكسة الفتيات مشيرا الى ان الشرطة تدخلت اثر الاحداث واتخذت الاجراءات اللازمة لتطويقها. ولم يوضح الوزير اذا كان هناك ضحايا لهذه الاحداث مشددا على انه تم تصويرها بشكل مبالغ فيه. واكد التريكي ان الجاليتين السودانية والتشادية اللتين يقدر عددهما اجمالا بأكثر من مليون شخص لم يتعرضا لسوء يذكر من جراء تلك الاحداث. كما تلقى مصدر أمني ليبي في طرابلس وقوع قتلى اثر المشاجرة مشيرا إلى ان أجهزة الأمن فضتها في حينها دون أي مشاكل أو قلاقل ترتبت على ذلك, وانتقد ما تروجه وسائل الاعلام الغربية من ادعاءات. ووصفت صحيفة (الزحف الاخضر) الصادرة اليوم المسئولين عن تلك المشاجرة بالعملاء والمأجورين الذين قبضوا ثمنا حقيرا ضد بني جلدتهم واشقائهم لحساب الامبريالية العالمية عن طريق اختلاق الفتن بين الاشقاء الافارقة تحت ذرائع وحجج باطلة. وقالت ان هذه الاحداث محاولة اخيرة لتقويض المشروع التاريخي المتمثل بقيام الاتحاد الافريقي الذي وقع قانون تأسيسه في لومي. من جهته أصدر مؤتمر الشعب العام أوامر بتنفيذ اجراءات أمنية في أنحاء الجماهيرية تشمل تقديم مثيري الاضطرابات والخارجين على القانون إلى محاكم فورية. وقال المؤتمر دون ان يشير الى الاضطرابات انه سيحقق مع المسئولين عن الامن في المناطق التي وقعت فيها هذه الاضطرابات وسيحقق في أي انتهاك للقانون وقع هناك واتخاذ الاجراءات الرادعة ضد مرتكبيها. وامر المؤتمر اللجان الشعبية الاساسية التي تدير الحكم المحلي بتشديد الاجراءات عند تشغيل اجانب من جانب القطاع الخاص والافراد الليبيين, ووجه باتخاذ اجراءات تنظيمية بشأن جلب عمال وحظر توظيفهم بمعرفة الأفراد. أ.ف.ب ـ رويترز