أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبدالرحيم ملوح ان فكرة تدويل القدس اقتراح ابتزازي ليس فيه أي مصلحة للفلسطينيين أو العرب, وقال في تصريحات لـ (البيان) انه حدثت فجوات كبيرة في جدار الموقف الفلسطيني من خلال الحديث عن تجزئة السيادة, أو من خلال الحديث عن أشكال سيادية أخرى بما فيها سيادة طرف ثالث. وفيما يخص مستقبل القدس واحتمال ان تلجأ السلطة الوطنية الفلسطينية لتأجيل البت في هذا الملف إلى وفد مستقبلي لاحق, وقال ملوح: لا أعتقد ان من المصلحة الوطنية والسياسية الفلسطينية تأجيل ملف القدس أو غيرها من القضايا, لأن من شأن ذلك ان يعلي الابقاء على السيطرة الاسرائيلية واطلاق يدها بتهويدها بموافقة رسمية فلسطينية, وتعامل القيادة الرسمية مع ملف القدس يجب ان يكون من منطلق التمسك بقرارات الشرعية الدولية, وبأن القدس جميعها بمقدساتها المسيحية والاسلامية عاصمة دولة فلسطين المستقلة, وهذا يعني أول ما يعني ان السيادة عليها كلها للدولة العربية الفلسطينية وليس لأي طرف آخر, وللأسف الشديد انه حدثت فجوات كبيرة في جدار هذا الموقف من خلال الحديث عن تجزئة السيادة, أو من خلال الحديث عن أشكال سيادية أخرى بما فيها سيادة طرف ثالث مثل لجنة القدس أو مجلس الأمم المتحدة أو هيئة دولية, أو السيادة لله..إلى آخر ذلك من مقولات تعني افقاد الشعب الفلسطيني سيطرته على عاصمته, وهذا يقود لاستبعاد السيادة الفلسطينية عن الاماكن المقدسة, والبلدة القديمة والى تجزئة السيادة كباقي المدن الفلسطينية التي تم الاتفاق عليها. واعتقد جازما ان الاقتراحات عبارة عن ابتزاز للموقف الفلسطيني, وأطالب المعنيين بالتمسك بالقدس الشريف كلها عاصمة للدولة الفلسطينية فهي أرض فلسطينية محتلة أولا, ومكانتها كبيرة ومقدسة سواء للمسلمين أو للمسيحيين, ثانيا: ان الدولة الفلسطينية العتيدة إذا ما سيطرت على المدينة ستضمن حق العبادة الحر للجميع وحق الوصول إلى هذه الأماكن لكافة الأديان, وأطالب كذلك بضرورة تجنيد الرأي العام العربي والاسلامي واستخدام الامكانات المختلفة لحماية المدينة المقدسة واماكنها, انه لا يعقل ان مليونيرا يهوديا من فلوريدا هو (موسكوفيتش) دفع حتى الآن ما يقارب 35 مليون دولار أمريكي لبناء مستوطنة في جبل المبكر, في مقابل المليارات العربية والاسلامية التي لا نرى منها شيئا للقدس, مؤكدا ان صندوق بيت مال القدس خاو رغم ان المدينة بحاجة إلى الكثير لحمايتها وحماية الأماكن المقدسة من التهويد المنهجي الرسمي وغير الرسمي الذي تقوم به اسرائيل والمجموعات الصهيونية المختلفة تحت دعاوى دينية تاريخية متعددة وآخرها الاصرار ان المسجد الأقصى مقام على ما يسمى بهيكل سليمان وان الصخرة المشرفة هي التي وضع سيدنا ابراهيم رأس اسحاق عليها لكي يضحي به بناء لنداء ربه حسب الرواية الاسرائيلية, وبالتالي فهي تعود للديانة اليهودية على عكس الرواية القرآنية التي تتحدث عن تضحية ابراهيم عليه السلام بابنه اسماعيل إلى ذلك من الادعاءات المرفوقة بالقوة والمال وخلق حقائق أمر واقع احتلالية يومية. عمان ـ لقمان اسكندر