فور تسريب قرار عدم ملاحقته قضائيا زادت التكهنات في اسرائيل حول عودة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو للحلبة السياسية وهو ما تسبب في خلاف داخل حزبه الليكود, بين مؤيد ومعارض لهذه العودة بالتزامن مع استطلاع اظهر تساوي فرص فوزه مع ايهود باراك حال الانتخابات المبكرة. وكان متحدث باسم وزارة العدل اعلن ان قرار المدعي العام الياكيم روبنشتاين بوقف الملاحقة القانوية او استمرارها بحق نتانياهو سيعلن اليوم الخميس. الا ان وسائل الاعلام والطبقة السياسية بدأت التحرك على اعتبار ان روبنشتاين سيقرر عدم ملاحقة نتانياهو وزوجته سارة نظرا (لعدم كفاية الادلة) على خلاف ما اوصت به الشرطة. ولم يكشف نتانياهو الموجود في الولايات المتحدة ويعود منها اليوم الخميس عما ينوي القيام به. لكن القرار المحتمل للمدعي العام ادى الى تحريك الطبقة السياسية واثارتها. وافاد استطلاع اعلنت نتائجه الاذاعة العسكرية امس ان باراك ونتانياهو نالا تأييد 42% من الناخبين في حين حقق باراك تقدما على شارون في جميع الاستطلاعات التي جرت في الاونة الاخيرة. وكان نتانياهو اعلن فور هزيمته امام باراك في الانتخابات التي جرت في مايو 1999 انه سيعمد الى (فترة توقف) وقرر التخلي عن قيادة الليكود. وقال احد المتحدثين السابقين باسمه شائي بازاك للاذاعة الاسرائيلية العامة امس ان (نتانياهو قد يعود رئيسا للوزراء). من جهته دعا النائب عن الليكود ريئوفين ريفلين نتانياهو الى الاعلان وبأسرع وقت عما اذا كان ينوي الامساك بزمام الليكود وذلك بغية تجنب اغراق الحزب في حال من التأرجح) . الا ان نائبا اخر من اليمين هو رافائيل ايتان المعارض بشدة لنتانياهو نصحه بعدم طرح نفسه مجددا (قبل اربعة او ثمانية او عشرة اعوام) . وقال في هذا الصدد (ان المرشحين المفترضين ينالون دائما نتائج جيدة في الاستطلاعات لكن ذلك ليس مؤكدا في الصناديق) . ورأى المعلقون السياسيون في الاذاعة العسكرية ان نتانياهو سيتردد في انهاء مرحلة ابتعاده وسينتظر معرفة ردود فعل الرأي العام حيال اتفاق سلام نهائي محتمل قد ينجزه باراك مع الفلسطينيين. أ.ف.ب