أشعل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس شعلة تدشين أول بئر غاز فلسطيني قبالة شاطئ غزة. واستقل عرفات قاربا مزينا بالاعلام وانطلق الى الحقل الذي تتولى شركة بريتيش جاز, تشغيله على بعد 35 كيلومترا من ساحل غزة. واتصل عبر جهاز اللاسلكي من الزورق بالمسئولين عن المشروع وأصدر الامر باشعال الغاز من البئر في اشارة الى برنامج الاختبار الجاري تنفيذه والمقرر استكماله هذا الاسبوع. وذكر شهود ان عرفات سأل القائمين على المشروع عما اذا كانوا مستعدين ثم أصدر امر بدء العمل متمنيا حظا سعيدا للجميع. وقال مسئولون ان الخطوة التالية ستكون حفر بئر لتقدير كمية الغاز التي يحتويها الحقل بما يعطي صورة دقيقة عن احتياطيات الغاز اما بنهاية هذا العام أو أوائل العام المقبل. ويجري بعد ذلك حفر نحو خمسة ابار لتطوير الغاز ونقله الى الاراضي الفلسطينية بحلول عام 2003 على الاقل. وبينما جاء اشعال عرفات اللهب من البئر عملا رمزيا الا انه يظهر مباركة الزعيم الفلسطيني للمراحل الاولية من المشروع الرئيسي بالتعاون مع شركة بريتيش جاز انترناشيونال. ويرغب الفلسطينيون باستخدام الغاز اساسا في توليد الكهرباء لانهاء اعتمادهم على اسرائيل ويأملون ان يتبقى بعض الغاز للتصدير. وفي نوفمبر وقعت الشركة البريطانية مع عرفات أول ترخيص للتنقيب عن الغاز قبالة ساحل منطقة الحكم الذاتي في غزة. ويشمل الاستثمار الاولي حفر بئرين للتنقيب في مياه البحر المتوسط على ساحل قطاع غزة. ووقت توقيع الاتفاق تعهدت شركة بريتيش جاز انترناشيونال باستثمار نحو 500 مليون دولار خلال 25 عاما في تطوير صناعة الغاز الطبيعي الفلسطينية بما في ذلك عمليات التنقيب وتطوير البنية الاساسية. وقال مسئولون فلسطينيون ان احتياطيات الغاز الطبيعي ربما تستطيع تلبية الاحتياجات الفلسطينية للطاقة لعشرات السنين وربما يتبقى للسلطة الفلسطينية كميات للتصدير. وشركة كهرباء اسرائيل حاليا هي المورد الوحيد للطاقة في الضفة الغربية وغزة وتسيطر على امدادات الكهرباء واسعارها. وستتولى شركة كهرباء فلسطين التي تساهم مؤسسة انرون في رأسمالها تطوير وتشغيل اول محطة لتوليد الكهرباء في غزة مع استكمال اعداد اول اربعة توربينات غاز للتشغيل التجاري في اواخر 2000. وقال نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي ان الفلسطينيين يحتفظون بحقوق اقليمية حتى مسافة 20 ميلا من ساحل قطاع غزة طبقا لاتفاقية السلام المؤقتة الموقعة في اوسلو 1993 ولديهم حقوق في حقل غاز طبيعي عبر الحدود البحرية الفلسطينية والاسرائيلية قرب مدينة عسقلان الاسرائيلية. غير ان مسئولين قالوا في يونيو ان مجموعة تتولى الحفر قبالة الساحل الاسرائيلي قدمت شكوى ضد شركة بريتيش جاس انترناشيونال التابعة لمجموعة بريتيش جاس بسبب خلافات على حقوق الحفر. رويترز
