بالتزامن مع دراسة أكدت تزايد سكان القدس الفلسطينية بثلاثة أضعاف عن اليهود حذر فيصل الحسيني مسئول ملف المدينة المقدسة من عواقب زيارة زعيم الليكود المتطرف ارييل شارون للحرم المقدسي وحمل اسرائيل مسئولية هذه العواقب. وحمل الحسيني ما قد ينجم من مضاعفات عن الجولة التي سيقوم بها شارون على رأس مجموعات من الأحزاب اليمينية المتطرفة في ساحات الحرم القدسي الشريف اليوم الخميس. وقال الحسيني: ننبه إلى خطورة الوضع الذي ينشأ عن هذا الاستفزاز ونحمل الجهات الاسرائيلية الرسمية مسئولية ما يمكن ان ينجم عن ذلك في هذا الوقت الحساس وفي هذا المكان الحساس. وأضاف: يبدو ان شارون يريد بهذه التظاهرة السياسية الاستفزازية ان يطفو اسمه على صفحات الجرائد وشاشات التلفزيون ووسائل الاعلام الأخرى لينافس اسم رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو الذي يمكن ان يعود ليطفو على السطح اليوم, في اشارة لعودة نتانياهو الرسمية المحتملة إلى الحياة السياسية بعد قرار المدعي العام الاسرائيلي بعدم ملاحقته قضائيا بتهمة الفساد. وقال الحسيني: ان أقل ما يمكن ان يقال عن هذا التصرف الذي يأتي في هذه المرحلة الحرجة من المفاوضات السياسية انه يفتقر لأدنى أشكال المسئولية. إلى ذلك أظهرت دراسة ان عدد السكان العرب في القدس ينمو بايقاع يزيد بمقدار ثلاث مرات على نمو عدد السكان اليهود. وتوقع باحثون في معهد القدس للدراسات الاسرائيلية انه عند هذا المعدل فان العرب سيشكلون ما يصل الى 40 في المئة من عدد السكان خلال 20 عاما ليرتفع بذلك عن النسبة الحالية التي تبلغ 31 في المئة. واصبحت الجغرافيا السكانية في قلب نقاش يدور بشأن المستقبل السياسي للمدينة المقدسة حيث يطالب كل من الفلسطينيين واسرائيل بالقدس الشرقية العربية. وقالت مايا كوشين رئيسة تحرير كتاب الاحصائيات السنوي للمعهد لـ (رويترز) ان عدد السكان العرب في القدس زاد في فترة العامين الى الثلاثة اعوام الاخيرة بمعدل ثلاث مرات عن معدل نمو السكان اليهود. ونسبت الاختلاف لمجموعة عوامل منها الزيادة الطبيعية للسكان العرب والزيادة في عدد اليهود الذين اختاروا الرحيل. ووجدت الدراسة انه في الفترة بين عامي 1967 و1998 زاد عدد السكان اليهود بنسبة 121 في المئة وعدد السكان العرب بنسبة 186 في المئة. وكان معدل نمو السكان بين اليهود في عام 1998 ـ 2ر25 لكل 000_ من السكان مقارنة مع 7ر34 لكل 1000 عربي. وقال اسرائيل كيمحي منسق البحوث بمعهد القدس ان باراك تلقى مقترحات بديلة من المعهد يمكن ان تصبح بموجبها نسبة اليهود 95 في المئة من السكان في القدس الاسرائيلية الجديدة بعد اعادة ترسيم حدودها. وتوقعت الدراسة ان يشكل اليهود المتشددون الذين كانوا في عام 1995 يمثلون 29 في المئة من سكان المدينة نحو 32 في المئة في عام 2020. ووجدت الدراسة ان الجزء المكتظ بالسكان من المدينة هو الجزء القديم الذي يحوي الاماكن المقدسة للديانات السماوية الثلاث والتي اقيمت في مساحة تقل عن كيلومتر مربع واحد. ومن بين سكان المدينة القديمة البالغ عددهم 32488 نسمة يوجد تسعة في المئة من اليهود. القدس ـ عبدالرحيم الريماوي