مستبعدا حدوث تقدم في المفاوضات على المدى القريب أعلن الدكتور اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس مبارك, ان مصر ليس لديها موقف مختلف عن الموقف الفلسطيني بشأن القدس, حتى لا يكون هناك ثلاثة مواقف, وقال الباز في حوار لمجلة (المصور) في عددها الصادر أمس في القاهرة: تدخلنا يأتي في صورة مساعدة الجانب الفلسطيني في اعداد صياغات قانونية معينة للمواقف التي يطرحها, والصورة الأخرى أننا نساعد الفلسطينيين لدى الطرفين الأمريكي والاسرائيلي يشرح الحيثيات التي على أساسها يبني الفلسطينيون مواقفهم عليها. وعن توقعه حدوث انفراجة جديدة بعد وضوح المواقف لكل طرف والأمريكي أيضا, قال الباز: أعتقد ان احتمالات التوصل الى حل أو الى مبادئ أو اطار للتفاوض خلال مدة وجيزة قلت عن ذي قبل, صحيح حدث بعض التقدم, ولكن اتضح ان هناك بعض النقاط التي لم يحسب لها حساب ولم يكن متنبأ لها ان تكون سببا في خلاف ضخم, وظهرت فجأة مطالب خصوصا من الجانب الاسرائيلي في محادثات كامب ديفيد. وبدا الموقف الاسرائيلي موقفا جامدا بشأنها, مما يصعب من محاولة ايجاد حل قريب, فالهوة كبيرة بين المواقف مع أنه كان بالامكان التوصل الى اتفاق حول قضايا كاللاجئين والحدود والمياه, وهي كانت ستظل مفتوحة الى ان يتم التوصل الى اتفاق كامل لأنها صفقة متكاملة وفقا لقاعدة علم التفاوض. وقال: ان الجلسات التي تمت بين المفاوضين الفلسطينيين والاسرائيليين في الأسبوعين الأخيرين لم تكن مفاوضات بمعنى الكلمة وإنما كان هدف الجانب الأمريكي ان يستخلص من الطرفين صياغة تحدد موقفهما الآن بعد كل ما حدث, وهو ما كان مفروضا ان يحدث أثناء لقاءات قمة كامب ديفيد. كما حاولوا دفع الطرفين لقبول بعض المواقف المرنة. وكان التركيز على ملف القدس الحرم تحديدا.. باعتباره العقبة الأساسية. وحول الوضع الداخلي في فلسطين واستمرار عرفات في تلجيم المعارضة قال الباز: على الصعيد الفلسطيني ليس مطلوبا تلجيم أو تكميم المعارضة, والمعارضة الفلسطينية موجودة ووجودها مشروع ومرحب به أما المعارضة المسلحة فيجب ان يدرك الفلسطينيون مزاياها ومخاطرها, يجب ان تحسب بهذا الشكل الاتجاه الى العنف قد يكون له بعض الجاذبية الفكرية أو الرومانسية, والبعض قد يرى فيه بعض الجوانب العملية, كما حدث في لبنان, ولكن هناك فرقا بين الوضعين اللبناني والفلسطيني, ولا نقول ذلك لاخماد الطموحات الفلسطينية للحصول على حقوقهم ولكننا نقول أنه لا يصح المقارنة مع الوضع في لبنان, أما من الناحية النظرية فيجب على المواطن ان يسعى الى خدمة قضيته وليس مجرد التنفيس عن شعوره بالاحباط. وتوقع الباز ان تستأنف المفاوضات على المسار السوري على الأقل البدايات في عهد كلينتون, لأنه ليس هناك سبب لاستبعاد هذا. القاهرة ـ مكتب البيان