بالتزامن مع رفض انقرة تزويد دمشق بحصتها المتفق عليها من مياه الفرات بدأ وزير الداخلية السوري محمد حربة زيارة لتركيا تستهدف تعزيز العلاقات وبحث مشكلة المياه اضافة للمخدرات. وقال الوزير السوري خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي سعد الدين تانتان (لقد جئنا للعمل على تركيز العلاقات بين بلدينا الجارين على اساس متين) . وهي الزيارة الاولى لوزير داخلية سوري الى تركيا منذ ان وقعت انقرة ودمشق اتفاقا في اكتوبر 1998 في اضنة (جنوب تركيا) نزع فتيل الازمة بين البلدين بعد اشهر من التوتر الشديد. وقال حربة ان محادثاته مع المسئولين الاتراك ستتناول مكافحة الارهاب وتهريب المخدرات. واضاف (سنعمل على تطوير علاقاتنا بشكل اضافي) , ونقطة الخلاف الاخرى مع سوريا هي تقاسم مياه نهري دجلة والفرات اللذين ينبعان من تركيا. ويتهم العراق وسوريا, تركيا باحتجاز مياه الفرات عبر بناء سدود على هذا النهر. وتأخذ دمشق على انقرة ايضا حبس قسم كبير من المياه عبر بناء سدود على الفرات في اطار مشروع ضخم جنوب شرق الاناضول للري وانتاج الطاقة الكهربائية. وردا على سؤال حول هذه القضية قال الوزير ان هذه الخلافات ليست مدرجة (بشكل مباشر) على جدول اعمال المحادثات لكن سيجري التطرق اليها. وقال مصدر دبلوماسي تركي ان دمشق لا تزال غير راضية على الموقف التركي المتعلق بالمياه وتخشى انعكاسات الجفاف الذي يضرب حاليا جنوب شرق تركيا وسينجم عنه انخفاضا كبيرا في منسوب مياه السدود على الجانب التركي. وبموجب بروتوكول وقع عام 1987 ويتعلق بالفرات, وافقت تركيا على تمرير ما معدله 500 متر مكعب في الثانية الى سوريا. وحسب السلطات التركية فان هذا المعدل انخفض مؤخرا الى حدود 160 مترا مكعبا في الثانية. وفيما يتعلق بحزب العمال الكردستاني, اضاف المصدر الدبلوماسي التركي ان انقرة مرتاحة للتدابير التي اتخذتها دمشق لكن لا يزال يجب تطبيق بعض بنود اتفاق اضنة. أ.ف.ب