رأى وزير الدفاع السوري مصطفى طلاس ان بيان المطارنة الموارنة يخدم اسرائيل وسط ابداء الرئيس اللبناني اميل لحود انفتاحا تجاه تكليف رفيق الحريري برئاسة الحكومة المقبلة, فيما طالب الزعيم الدرزي وليد جنبلاط بتقصير مدة الرئاسة لصالح منح الرئيس صلاحية مشروطة بحل البرلمان. وأكد وزير الدفاع السورى العماد اول مصطفى طلاس ان علاقات سوريا بمصر مميزة واخوية وكذلك علاقتها مع باقى الدول العربية مشيرا الى الزيارة المرتقبة للرئيس بشار الاسد للقاهرة ولقائه مع الرئيس المصري حسنى مبارك. وقال طلاس ان الزيارة الثانية للرئيس بشار ستكون للمملكة العربية السعودية وان فرنسا ستكون اول دولة اوروبية وغربية سيزورها الرئيس السورى اما لبنان فانه من الطبيعى ان تتم زيارته له بعد تشكيل الحكومة المقبل. كما اكد وزير الدفاع السورى فى حديثه مع جريدة (اللواء) اللبنانية امس ان سوريا لاتنوى التدخل فى أى شأن لبنانى على الرغم من العلاقة الاخوية التى تربطها بلبنان دولة وشعبا لكنه رأى ان الحكومة اللبنانية القادمة يجب ان تراعى الوفاق الوطنى وان تبنى البلد. وفى اول تعليق مباشر لمسئول سورى رفيع على ما سمى (بيان المطارنه الموارنه فى لبنان) قال العماد طلاس ان هذا الكلام يصب فى مصلحة اسرائيل على الرغم من احترامنا الشخصى للمطارنه الذين صاغوه ورأى ان الانتقادات التى وجهت للبيان جاءت كردة فعل فلولا هذا البيان ما كان هناك (بيان دار الفتوى) محذرا من اعادة لبنان الى لعبة الطوائف التى عفا عليها الزمن. من جهته اقترح رئيس الحزب التقدمى الاشتراكى النائب وليد جنبلاط تقليل مدة ولاية رئيس الجمهورية اللبنانية عامين لكى تصبح 4 سنوات بدلا من 6 سنوات مقابل اعادة النظر فى صلاحيات رئيس الجمهورية واعطائه الحق فى حل المجلس النيابى ضمن شروط معينة. وقال جنبلاط فى تصريحاته لصحيفة (المستقبل) اللبنانية امس انه فى هذه الحالة لايصبح المجلس النيابى جامدا مؤكدا ان التجربة اثبتت ان فى لبنان رأيا عاما وشعبا اكبر من الدستور الذى وصفه بأنه دستور جامد. وردا على سؤال حول مواقف ميشيل عون الموجود حاليا فى باريس قال جنبلاط انه لمس تطورا كبيرا فى مواقفه بالمقارنة مع مواقفه فى السابق لكنه اعتبر ان ما اعلنه عون مؤخرا ليس كافيا لعقد لقاء قريب معه مشيرا الى ان الحوار سيتواصل مع ممثلى التيار (العونى) فى بيروت. في غضون ذلك اكدت صحيفة (النهار) من جهتها امس ان نواب البرلمان الذين زاروا الرئيس اللبناني اميل لحود لاحظوا انه ابدى انفتاحا حيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريرى وسط انطباعات نيابية وسياسية بان الاتصالات الهادئة على مستويات عدة قد قطعت شوطا متقدما على صعيد حسم تكليف الحكومة الجديدة لمصلحة الحريرى. وقالت الصحيفة (بدا واضحا من كلام رئيس الجمهورية مع النواب ان الاستحقاق الحكومى متروك لموعده الدستورى بعد 17 اكتوبر المقبل وانه لايوجد توجه نحو استعجال اية خطوة متعلقة بهذا الاستحقاق. واشارت الى ان تشكيل الحكومة لن يكون امرا سهلا ولذلك فان التقيد بالموعد الدستورى لفتح الاستحقاق الحكومى يعد من الوسائل المانعة لفتح مبكر لشهية (الاستوزار) لدى الفئات المختلفة مما قد يضيف عقبة اخرى فى وجه الجهود الهادئة التى تبذل لاحلال مناخ وفاقى حول الحكومة ويفضل ان يترك الامر الى موعده منعا لتجاذبات سابقة لاوانها. أ.ش.أ