غادر نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز امس دمشق عائدا الى العراق عن طريق البر في ختام زيارة اجرى خلالها محادثات مع الرئيس السوري بشار الاسد, وبالتزامن وجهت دمشق الدعوة إلى كل من بغداد وواشنطن لتهدئة الاوضاع. وكان عزيز الذي وصل الاثنين الماضي في زيارة مفاجئة التقى امس الاول الرئيس بشار الاسد وتطرق معه الى (المسائل المتعلقة بالوضع في المنطقة وتطوراتها والعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين والجهود السورية لرفع المعاناة عن الشعب العراقي). كما التقى عزيز وزير الخارجية السوري فاروق الشرع الذي اعلن ان سوريا تؤيد رفع الحظر المفروض على العراق موضحا (لم يعد هناك مبرر للحظر خصوصا وان الشعب العراقي هو من يعاني بشكل اساسي) . وغداة مغادرة عزيز وجهت سوريا دعوتين إلى كل من العراق والولايات المتحدة مطالبة الدولتين بالعمل على تهدئة الاوضاع للوصول إلى حل لازمة العراق وإنهاء معاناة الشعب العراقي. وقالت صحيفة (تشرين) الحكومية في مقال افتتاحي (يفترض أن تبادر حكومة العراق من جانبها إلى تهدئة الموقف مع بلدان الخليج, وتبديد أية مخاوف محتملة والنظر في مخاوف دولة الكويت الشقيقة بشكل خاص بما يضمن موقفا عربيا موحدا) . وفي دعوتها للولايات المتحدة قالت (تشرين) ان الحصار (الظالم) المفروض على الشعب العراقي (لا مسوغ له على الاطلاق ولا يدفع ثمنه سوى الاطفال والمرضى والمسنين وذوي الدخل المحدود وهم الاكثرية الساحقة) . وشددت على أن العراق قد (تجاوب مع قرارات مجلس الامن وأتاح للمفتشين الدوليين التحرك في أرجاء البلاد طولا وعرضا) . وقالت (تشرين) (إن معاناة الشعب العراقي باتت قضية عربية كما هي قضية دولية وأن الولايات المتحدة وبريطانيا اللتين تتذرعان بقرارات مجلس الامن هما اليوم في قفص الاتهام الدولي. خاصة انهما تواصلان إلى الآن خرق حرمة الاجواء العراقية وضرب أهداف مدنية في العراق) . وانتقدت الصحيفة (سياسة المعايير المزدوجة التي تنتهجها الولايات المتحدة في التعامل مع القضايا الدولية وسياسة غض النظر حيال انتهاكات إسرائيل المستمرة لقرارات مجلس الامن) . وتزامنت دعوة الصحيفة مع دعوة مماثلة أطلقها يوم امس الاول وزير الخارجية السوري فاروق الشرع عقب لقائه مع عزيز. وقال الشرع في تصريح للصحفيين أن سوريا (تؤيد رفع الحظر عن العراق آخذين بالاعتبار كل المتطلبات المتعلقة بهذا الموضوع) . وأضاف (نحن نعتقد أن إبقاء العقوبات على العراق لم يعد له أي مبرر وخصوصا أن الذي يعاني بشكل أساسي هو الشعب العراقي) . أ.ف.ب د.ب.ا