وسط تشكيك اوروبي في نتائج انتخابات يوغسلافيا صعد الرئيس الامريكي بيل كلينتون ضغوطه على الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش معتبرا انه فقد اخر معالم شرعيته, وفي حين دعاه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ميلوسيفيتش إلى الرحيل, اعلنت روسيا رفضها لاي ضغوط تمارس على العملية الانتخابية. وكانت اللجنة الانتخابية الاتحادية مساء الثلاثاء الماضي قررت اجراء دورة ثانية من الانتخابات الرئاسية في يوغسلافيا مؤكدة ان مرشح المعارضة كوستونيتشا حل في المرتبة الاولى بحصوله على 48,2% من الاصوات في مقابل 40,2% لميلوسيفيتش خلال الدورة الاولى. وقد رفض كوستونيتشا فورا احتمال اجراء دورة ثانية متهما نظام ميلوسيفيتش (بتزوير فاضح) . واعتبرت منظمة الامن والتعاون في اوروبا امس ان اللجنة الفدرالية اعلنت نتيجة الانتخابات (بطريقة مشبوهة جدا) وطلبت نشر نتائج كل مكاتب الاقتراع. وقال جيرار ستودمان المسئول في مكتب حقوق الانسان التابع للمنظمة ان (نتائج الانتخابات اعلنت بطريقة جد مشبوهة) . واعتبرت المنظمة انه (في حال ارادت اللجنة اقناع الشعب اليوغسلافي بأن النتائج المعلنة ليست مزورة عليها نشر كل تفاصيل نتائج الاقتراع في كل مكاتب التصويت) . وبدورها وصفت الولايات المتحدة اعلان السلطات اليوغسلافية اجراء دورة ثانية في الانتخابات الرئاسية بأنه (امر مشبوه) وشددت على دعمها للمعارضة الديمقراطية. قال الناطق باسم البيت الابيض جو لوكهارت ان (العجز عن الاقرار بفوز المعارضة في الدورة الاولى امر مشبوه فيه نظرا الى المعلومات الموثوق بها المتوافرة لدينا بشأن عمليات التصويت) . وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تشارلز هانتر ان )الفرز الرسمي يعكس تلاعبا وتزويرا) من جانب الحكومة. وفي وقت لاحق اكد الرئيس الامريكي بيل كلينتون ان النتائج الممتازة التي حققتها المعارضة في الانتخابات العامة في جمهورية يوغسلافيا الفيدرالية اثبتت ان ميلوسيفيتش )فقد اخر معالم شرعيته) . واضاف )يبدو انه بفضل شجاعة الناخبين فقد اخر معالم شرعيته) ملمحا ايضا الى ان واشنطن قد تعلق العقوبات المفروضة على بلجراد (في حال احترمت ارادة الشعب) . من جانبه خاطب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ميلوسيفيتش قائلا )لقد خسرت, فارحل) . وقال بلير من على منصة المؤتمر العمالي المنعقد في برايتون )جنوب) )انني اقول لميلوسيفيتش لقد خسرت فارحل, ان بلادك والعالم قد عانوا بشكل كاف من هذا النظام. وفي موسكو اعلن وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف امس معارضته لاي ضغوط )داخلية او خارجية) على العملية الانتخابية في يوغسلافيا. وقال ان روسيا (تؤكد بحزم حق الشعب اليوغسلافي في التعبير عن ارادته من دون التعرض لاي ضغوط داخلية او خارجية) . واضاف الوزير (يهمنا جدا عدم السماح بحدوث اي زعزعة للوضع تساهم في دعم اولئك الذين لا يريدون بقاء يوغسلافيا موحدة وعودتها الى الساحة الدولية) . أ.ف.ب