كثفت فعاليات سياسية ونقابية اردنية حملة ضد اول صحيفة تدعو للتطبيع مع اسرائيل, وسط توقعات بقرب توقف الصحيفة التي تحمل اسم (صوت السلام) قريبا. وبدأت حملة التهديد والضغوط ضد صحيفة التطبيع عقب صدور اول اعدادها وتم طبعه في رام الله بعد فشل ناشرها طارق حميدي الاردني الجنسية في طباعتها في عمان. وتبذل شخصيات نقابية صحفية اردنية جهودها حاليا للضغط على وكالة التوزيع التي تتولى توزيع (صوت السلام) لوقف تعاملها مع منبر التطبيع. وصدر العدد الاول للصحيفة محتويا على مقابلات مع سياسيين واقتصاديين واعلاميين من الاردن واسرائيل, غير ان معظم كادر الصحيفة بدأ بالانسحاب تحت تهديد اعضاء في نقابة الصحفيين باحالتهم إلى مجلس تأديبي لفصلهم من عضوية النقابة, كما توقف متعاونون يعملون مع الصحيفة بالسر عن امداد الصحيفة بالتقارير الصحفية أو زيارتها بعد تردد معلومات في اوساط نقابيين ان لجنة مقاومة التطبيع ابلغت اعضاء مقربين اليها باختراق مشروع الصحيفة للاطلاع على وضعها الداخلي ومن يتعاون معها من اعلاميين أو رجال اعمال أو معلنين, بهدف خرقهم عبر لجنة مقاومة التطبيع, وبلغت المخاوف ذروتها بعد نجاح اردنيين في تصوير تقارير صحفية تمت كتابتها من جانب صحفيين اردنيين سعوا إلى المساهمة في الصحيفة. السلطات الاردنية لم تنظر بارتياح شديد إلى المشروع الذي جاء في اجواء غموض. من جهة اخرى استنكر كاتب معروف هو غريب الزنتاوي مقالة اساءات لحقت به, بعد ان اجرت الصحيفة مقابلة معه, وبعد نشر المقابلة بايام كتب الزنتاوي مقالة في صحيفة يومية يكتب بها زاويته اليومية معلنا ان تحريفا واسعا لحق تصريحاته, وانه لا يذكر اساسا عندما اجرى المقابلة ان كان قد اجراها لصوت السلام أو غيرها, مشيرا بأسلوب واضح إلى انه وقع في خديعة, مناشدا اعضاء نقابة الصحفيين عدم التسرع في الحكم عليه حتى سماع مبرراته التي من ابرزها انه حين اجرى المقابلة اجراها مع صحفي مغمور لم يذكر اسم الصحيفة التي يعمل لصالحها بوضوح. وكانت نقابة الصحفيين قد فصلت قبل عام تقريبا اربعة صحفيين زاروا اسرائيل بعد محاكمتهم من جانب لجنة قضائية مختصة داخل نقابة الصحفيين. عمان ـ البيان