لم يعدم السوريون الوسيلة لقهر الاحتلال بإعلان الاعراس على تخوم الجولان المحتل واستكمال الجولانيين دراستهم في وطنهم الام علاوة على (وادي الصراخ), الذي غدا وسيلة تخاطب يومية بين العائلات التي شقها الاحتلال الاسرائيلي جغرافيا فقط. زواج عبر الاسلاك الشائكة . وطلبة يلتحمون بالوطن ويحلمون بذوبان حواجز الاحتلال على معبر القنيطرة الذي ينتزع الجولان من سوريا. في الاسبوع الماضي كان احدث الامثلة حيث انتقلت دارين سليمان (22 عاما) المولودة في دمشق لكن عائلتها في الجولان الى زوجها عبدالله جابر جبر 24 عاما, الذي يدرس الطب في دمشق لكنه عاد الى قريته المحتلة. قالت دارين انني مسرورة جدا لذهابي الى الجولان المحتل .. اتمنى ان يعم السلام ونعيش مع الاهل في الجولان او في دمشق. وبموازاة عبور دارين الحدود الى اسرائيل عبرت ردينة العقباني 26 عاما قرية مجدل شمس المحتلة الى جرمانا في ريف دمشق للانضمام الى زوجها وابن عمها, مجدي العقباني 33 عاما الذي يعمل مزارعا لكن اصله من مجدل شمس. اعتقد ان هذا التجمع يعتبر جزءا صغيرا مقارنة مع اللقاء الاكبر المنتظر بين كافة اهالي الجولان المحتل مع اقربائهم في سوريا, قال العريس العقباني الذي كان ينتظر وصول عروسه والتي قام الصليب الاحمر وقوات حفظ الامن الدولية المتواجدة على الحدود المشتركة بين سوريا واسرائيل بايصالها الى الطرف الآخر, بينما قالت العروس انها مسرورة جدا لقدومها الى دمشق وحزينة لمفارقتها اهلها. وكان مجدي إلتقى عروسه في العاصمة الاردنية عمان منذ عامين والتقاها مرتين فقط منذ ذلك الوقت. كذلك وصل الى سوريا في ذات اليوم 69 طالبا جديدا من مرتفعات الجولان للدراسة في جامعة دمشق بمختلف الاختصاصات. وتعتبر هذه المجموعة من اكبر المجموعات التي قدمت الى سوريا للدراسة في الجامعات السورية منذ ان سمحت اسرائيل لطلاب الجولان اكمال دراستهم في وطنهم الام عام ,1978 وفي عام ,1981 قامت اسرائيل بمنع الطلاب السوريين من الدراسة في الجامعات السورية ثم تراجعت عن هذا القرار في العام 1988. قال مدحت صالح عضو البرلمان السوري عن مدينة القنيطرة السورية التابعة لمرتفعات الجولان ان الطلاب قدموا الى سوريا للدراسة لان الدراسة هنا مجانا وليس بامكانهم الدراسة باسرائيل لانها مكلفة جدا كما ان الدولة العبرية لا تسمح للطلاب السوريين بالدراسة في جامعاتها.