دق ناقوس الخطر في هذه القضية وزير البيئة الفلسطيني يوسف ابو صفية بقوله (حتى لو رحل الجيش الاسرائيلي عن مناطقنا ستبقى معضلة الالغام التي تتعمد حكومة ايهود باراك تناسيها والتي هي بمثابة انفجار وشيك سيفتك بالفلسطينيين). وتابع قائلا: (الالغام لا تؤمن بالوقت ولا بهويات الاشخاص ولا تقدر احلام البسطاء والساعين للرزق .. انها تنسف الانتماء وتدمر الحياة) . اعدت وزارة البيئة الفلسطينية دراسة علمية في اطار محاولة غير مسبوقة لتشخيص مشكلة الالغام في فلسطين. ويعتبر المهندس باسم شومر الخبير في وزارة شئون البيئة في غزة مشكلة الالغام ومخلفات الجيش الاسرائيلي بانها واحدة من اخطر المشكلات التي يبحث لها الفلسطينيون عن حلول. ودعا المفاوض الفلسطيني لعدم اغفال هذا الجانب الذي يمس امن المواطن وشئون حياته اليومية, وقال ان انسحاب الجيش الاسرائيلي في حال التوصل الى اتفاق يجب ان يتم مع تسليم الجانب الفلسطيني خرائط زرع الالغام ودفن مخلفات الجيش الاسرائيلي للحد من الخسائر البشرية والمادية في الاراضي الفلسطينية. كانت الاراضي الفلسطينية دوما احدى اكثر مناطق الصراع السياسي والعسكري في العالم منذ زمن بعيد ولقد ترتب على مجمل هذه الصراعات والحروب والعمليات العسكرية التي حدثت, زرع الالاف من الالغام الارضية المضادة للافراد والمركبات, لكن وبعد ان توقفت المواجهة العسكرية المباشرة لم تتوقف الخسائر البشرية الفلسطينية من الالغام المزروعة في الارض الفلسطينية والتي تركتها الجيوش حيث بقيت خطرا اوعدوا جاثما على صدور ابناء شعبنا الفلسطيني, وما يزيد الامر سوءا ليس فقط حقول الالغام المزروعة بل المتفجرة من مخلفات الجيش الاسرائيلي التي يتركها بعد مناوراته وتدريباته العسكرية والتي اوقعت مئات الضحايا بين شهداء وجرحى. ان مشكلة الالغام الارضية ومخلفات الجيش الاسرائيلي لا تكمن فقط في اعداد الضحايا ومعاناتهم الصحية والنفسية والاقتصادية والاجتماعية فحسب, بل ان المشكلة الحقيقية ان كل ضحية يسقط بسبب هذه الاجسام المتفجرة يشكل مأساة انسانية تتناقض مع كافة الحقوق الدولية والاخلاقيات الانسانية, بالاضافة الى ان هذا الموضوع لم يعط الاولوية والاهتمام المطلوب, فحتى هذه اللحظة لم يطرح الموضوع على طاولة المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية, ولا توجد خطة متكاملة لمواجهة هذه المشكلة, لذلك كان من الواجب توضيح امكانات السلطة الفلسطينية لمعالجة الموضوع وصياغة موقف فلسطيني حول هذه المشكلة. ويمكن تلخيص مشكلة الالغام والاجسام القابلة للانفجار وخصوصية الوضع الفلسطيني بما يلي: 1ـ تتكرر انفجارات الالغام المضادة للافراد والاجسام القابلة للانفجار ومخلفات الجيش الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية, ويسقط كل عام عشرات الضحايا بسببها, فمثلا عدد حالات الانفجار التي وقعت منذ بدء الاحتلال تجاوزت 2500 حالة, تضرر في كل حالة ما يزيد عن شخصين او اكثر, ومعظم ضحايا الانفجارات هم من الاطفال دون سن الثامنة عشرة, بالاضافة لذلك تبين ان 3.40% من الانفجارات وقعت بسبب الالغام, 8.38% بسبب اجسام قابلة للانفجار ومخلفات الجيش الاسرائيلي, والنسبة الباقية 9.20% لم يتم تحديد اسبابها. 2ـ تتواجد معظم الالغام في مناطق (ب, ج) كما ان معظم التدريبات العسكرية الاسرائيلية تقع في هذه المناطق ايضا, حيث ان 65% من الانفجارات في منطقة (ج), 30% في منطقة (ب), و 5% في منطقة (أ) وهذا يعني ان الانسحابات القادمة تعني تسلم السلطة الفلسطينية لمشكلة جديدة وخطرة تهدد امن وسلامة المواطن الفلسطيني. 3ـ اماكن التدريبات العسكرية الاسرائيلية قريبة جدا من اماكن السكن الفلسطينية, حيث لا يقوم الجيش الاسرائيلي بتنظيف المناطق بعد انتهاء التدريبات. 4ـ من خلال التجربة الفلسطينية في التعامل مع الجانب الاسرائيلي يتضح ان المسئوليات التي تنتج عن تسليم الصلاحيات للسلطة الفلسطينية تتعامل معها اسرائيل على انها ليست مسئولياتها, لذلك على السلطة الفلسطينية طرح الموضوع في المفاوضات وتحميل اسرائيل المسئوليات والالتزامات المترتبة على ذلك. اماكن الالغام 1ـ زراعة الالغام من قبل اسرائيل (لاسباب امنية) على اطراف المستوطنات, المناطق الحدودية, وعلى طول الخط الاخضر, اضافة الى المناطق الحرجية, وحسب خبراء في هذا المجال فان الالغام المزروعة هي الغام اسرائيلية وامريكية وكلاهما زرع من قبل الجيش الاسرائيلي, اضافة الى الغام بريطانية زرعت اثناء الانتداب البريطاني او من قبل الجيش الاردني. 2ـ حسب الخريطة المشتركة التي وقع عليها الجانب الاسرائيلي والفلسطيني, صرح الجانب الاسرائيلي بوجود 15 حقل الغام في الضفة الغربية وخصوصا في مناطق (ج و ب ) وهي مناطق تحت السيطرة الامنية الاسرائيلية, لكن كثيرا من هذه الحقول هي حقول الغام بريطانية او اردنية تم زرعها قبل حرب 1967. 3ـ اماكن التدريب الاسرائيلية والمناطق المفتوحة للمناورات بالذخيرة الحية في مناطق طوباس بالتحديد والتي تمتد الى مساحات واسعة. 4ـ يوجد الكثير من المواقع التي لم يحدد الاسرائيليون اماكنها واعدادها, فمثلا اشارت احصائية للصليب الاحمر في دراسة عن اعداد الالغام في الشرق الاوسط عن وجود 15 الف لغم في مناطق السلطة الفلسطينية. وتؤدي هذه الالغام الى حدوث مشكلات عديدة في المجتمع الفلسطيني, ووفقا للدراسة التي اعدتها وزارة شئون البيئة فان اهم هذه المشكلات هي: 1ـ الخسائر الانسانية الفادحة وما تسببه هذه الالغام والمخلفات من اصابات صعبة واعاقات, واثر هذه الاصابات النفسية والصحية والاجتماعية على المصاب والعائلة والمجتمع. 2ـ الدمار الاقتصادي الذي تسببه هذه الالغام يصعب حصره ولا سيما على صعيد عدم الاستفادة من مساحات شاسعة من الاراضي او استغلالها لاي نشاط اقتصادي او عمراني الامر الذي يمس بخطط التنمية الفلسطينية والاقتصاد الفلسطيني. 3ـ التكاليف العالية لتنظيف المناطق الفلسطينية من هذه المشكلة, ما يرتبط بهذا الموضوع من تعويضات وما الى ذلك. موقف القانون الدولي ويطالب الفلسطينيون بتطبيق المواثيق الدولية التي تنظم التعامل مع مثل هذه الحالات. ولعل من ابرز هذه الاتفاقات الدولية اتفاقية (اوتوا) وهي معاهدة حظر استخدام وتخزين وانتاج ونقل الالغام المضادة للافراد وتدميرها 1996 ولكن قبل التطرق الى الاتفاقية يجدر الاشارة الى المبادىء التالية: 1ـ مبدأ القانون الانساني العالمي والقائل بان حق اطراف النزاع المسلح في اختيار وسائل او طرق الحرب ليس مطلقا. 2ـ المبدأ الذي يحظر استخدام اسلحة وقذائف او مواد وطرق حربية ذات طبيعة تسبب اصابات مبالغ فيها او معاناة غير ضرورية. اتفاقية اوتوا: والمادة الاولى (التزامات عامة) جاء ضمنها: ـ تتعهد كل دولة الا تستخدم الالغام المضادة للافراد. ـ ان تدمر او تضمن تدمير كافة الالغام الفردية طبقا لشروط هذه الاتفاقية. المادة الرابعة: تدمير كافة الالغام المضادة للافراد المخزنة التي تمتلكها اي جهة او تستحوذ عليها او التي هي تحت سيطرتها باسرع وقت ممكن. المادة الخامسة: تدمير الالغام المضادة للافراد في المناطق الملغمة. المادة السادسة: التعاون الدولي والمساعدة. ـ البند الاول: لكل دولة موقعة على الاتفاقية الحق في تلمس وتلقي المساعدة اينما كان ذلك ممكنا من الدول الاخرى الموقعة. ـ البند الثالث : على كل دولة ان تقدم المساعدة في الرعاية واعادة التأهيل واعادة الاندماج الاجتماعي والاقتصادي لضحايا الالغام وتبني برامج التوعية الخاصة بالالغام. ـ البند السابع: للدول الموقعة ان تطلب من منظمة الامم المتحدة او من المنظمات الاخرى مساعدة سلطاتها المختصة في تطوير برامج ازالة الالغام وان تقرر: 1ـ مدى مشكلة ازالة الالغام المضادة للافراد. 2ـ الموارد المالية والتكنولوجية والبشرية المطلوبة لتنفيذ البرنامج. 3ـ المساعدات الى ضحايا الالغام. ويذكر ان عدد الموقعين على الاتفاقية 124 دولة, كما وصادقت 5 دول على الاتفاقية وخلال المؤتمر تم رصد نصف بليون دولار لدعم المصادقة على الاتفاقية, ومساعدة الدول المتضررة لبناء قدراتها في تطوير الجهود المتعلقة بالالغام وبرامج التوعية, ودعم الضحايا. كذلك من الجدير بالذكر ان الاردن ومصر وسوريا واسرائيل لم توقع بعد على الاتفاقية, لكن من الممكن ان يتغير هذا الوضع باتجاه التوقيع. الاتفاقات الفلسطينية ـ الاسرائيلية وعلى الرغم من ان اتفاقية اعلان المبادىء حول الترتيبات الانتقالية الموقعة عام 1993 يفتقد الى اي نصوص صريحة وواضحة حول قضايا الالغام ومخلفات الجيش الاسرائيلي وأماكن التدريب, الا انه يمكن من خلال هذه الاتفاقية استنباط بعض المواد والبنود التي يمكن تطويرها والانطلاق منها لاجبار الجانب الاسرائيلي على التعامل مع الموضوع وتحمل الالتزامات ووضع حل معين لهذه المشكلة ومن هذه المواد ما يلي: المادة الثانية عشرة/ البند الرابع ينص علي: (بالامكان مراجعة الترتيبات الامنية المنصوص عليها في هذه الاتفاقيات وفي الملحق الاول, بناء على طلب احد الطرفين, ويمكن تعديلها بالاتفاق المتبادل بين الاطراف) . كذلك من الممكن المطالبة بعدم زراعة الالغام وعدم اجراء تدريبات ومناورات في مناطق قريبة من السكان. المادة 21/ تسوية الخلافات والمنازعات: البند الثالث ينص على: (يمكن للطرفين ان يتفقا على الخضوع للتحكيم من اجل فض المنازعات المتعلقة بالمرحلة الانتقالية والتي لا يمكن تسويتها بالمصالحة .. لهذه الغاية وبناء على اتفاق الطرفين يمكن تشكيل لجنة تحكيم). لذلك فقضية الالغام وعدم اعتراف اسرائيل بالاحداث التي نتجت عن انفجارات الالغام والاجسام المشبوهة التي هي من مخلفات الجيش من احد النزاعات المتعلقة بالمرحلة الانتقالية. كما تنص المادة 26/ لجنة الارتباط الاسرائيلية ـ الفلسطينية المشتركة, البند الاول وفيما ذكره عن عمل اللجنة, فان اللجنة (سوف تعالج قضايا تتطلب التنسيق, وقضايا اخرى ذات الاهتمام المشترك والنزاعات .. الخ), لذلك ممكن ان تقوم لجنة الارتباط الفلسطينية بطلب تسليم الخرائط لحقول الالغام والمواد المتفجرة وان تناقش لجنة الارتباط قضية الالغام والاجسام المشبوهة. وبصفة عامة هناك الكثير من المواد التي يمكن من خلالها مناقشة هذه القضية وخصوصا في بروتوكول اعادة الانتشار, والترتيبات الامنية, والتعاون مع الدول المجاورة التي تعزز الحاجة لاتفاق فلسطيني اسرائيلي حول الموضوع. ولا شك ان اسرائيل تتحمل المسئولية عن تنظيف المناطق من الالغام ومخلفات الجيش الاسرائيلي حسب اتفاقية جنيف الرابعة, ويتطلب الامر ان يبحث بصورة قوية وجدية على طاولة المفاوضات لتحديد الواجبات والمسئوليات وكذلك قد يكون من المناسب ان تبادر السلطة بطرح الموضوع في المفاوضات متعددة الاطراف والتمسك الفلسطيني بأن قضية الالغام ومخلفات الجيش الاسرائيلي جزء لا يتجزأ من اعادة الانتشار. فقد الزمت اتفاقية جنيف اسرائيل بشأن حماية المدنيين في وقت الحرب وذلك في المادة 29 تحت بند المسئوليات, والمادة ,38 ولهذا تتحمل اسرائيل المسئولية عن الاضرار التي نجمت عن تصرفاتها وما قضية الالغام ومخلفات الجيش الاسرائيلي الا نتيجة لفعل اسرائيل غير المشروع (الاحتلال). وهناك امكانية لاقامة الدعوة على اسرائيل امام المحاكم الدولية المختصة, لعدم التزامها بالاتفاقيات وتصرفها بسلوك خارج اطار مبادىء القانون الدولي (تعريض حياة المدنيين للخطر) والمطالبة بالتعويض عن اضرار الالغام التي تزرعها مسألة واردة. وايضا هناك ثلاثة شروط قانونية لقيام المسئولية على اسرائيل وهي: 1ـ وقوع الضرر الناتج والفعل غير المشروع. 2ـ اسناد الضرر الناتج عن الفعل غير المشروع. 3ـ الرابطة السببية من العمل غير المشروع والضرر الناتج. وهذه الشروط منطبقة على قضية الالغام ومخلفات الجيش الاسرائيلي والنتيجة ان الجانب الاسرائيلي يتحمل المسئولية القانونية الكاملة سواء فيما يتعلق بالجانب التعويضي لضحايا الانفجارات او تنظيف المناطق الفلسطينية وتكاليف ذلك. ضغوط فلسطينية وتسعى السلطة الفلسطينية الى الضغط على اسرائيل عبر عدة قنوات من اجل اجبارها على ازالة هذه الالغام وتعويض المتضررين وذلك من خلال العديد من القنوات ومنها: 1ـ الضغط على اسرائيل لتحمل مسئولية تنظيف المناطق, خاصة قبل تسليم اراض جديدة للسلطة. 2ـ بناء قدرات السلطة الفلسطينية للقيام بتنظيف المناطق الفلسطينية ( تدريب كوادر, اجهزة, ومعدات, تمويل). 3ـ التنسيق مع جهات دولية لاقناع اسرائيل بالتوقيع على اتفاقية (اوتوا) . ومن مصلحة السلطة الفلسطينية بالتأكيد ان توقع وتصادق على اتفاقية اوتوا الخاصة بنزع الالغام لذلك فالسلطة الفلسطينية مدعوة للمصادقة على اتفاقية اوتوا فور تمتعها بالوضع الذي يمكنها من التوقيع على الاتفاقات الدولية, ويدعم هذا التوجه في التوقيع, الكثير من الامور, منها على سبيل المثال ان أغلب الضحايا من الاطفال الفلسطينيين وقد اعلن ياسر عرفات موافقته ومصادقته على اعلان حقوق الطفل والاتفاقات الدولية الخاصة بحقوق الطفل وذلك بتاريخ 5/4/1995. وتحقق هذه الاتفاقية مزايا عديدة منها: 1ـ امكانية تنظيف المناطق الفلسطينية من الالغام ومخلفات الجيش الاسرائيلي. 2ـ الاستفادة من المساعدات والموارد المالية المخصصة للدول الموقعة على الاتفاقية في ازالة هذه الالغام حيث خصصت موازنة دولية لهذا الغرض, حتى من دول لم توقع على الاتفاقية فهي تقدم المساعدات في مجال ازالة وتفكيك هذه الالغام وذلك مثل الولايات المتحدة الامريكية التي خصصت موازنة لذلك الغرض. 3ـ طلب المساعدة في عمليات الكشف عن الالغام من دولة مثل بريطانيا الموقعة على الاتفاقية والتي قامت بزرع العديد من حقول الالغام ابان الانتداب البريطاني في فلسطين. 4 ـ تعويض المتضررين من الانفجارات والحصول على تعويضات دولية واسرائيلية. جهود لازالة الالغام وتعد مسألة تنظيف المناطق الفلسطينية من الالغام والاجسام القابلة للانفجار من الامور السياسية التي تتعلق بتجاوب اسرائيل واستعدادها لتحمل مسئولياتها القانونية والاخلاقية ومدى تعاونها في حل الموضوع, ولكن اذا تكلمنا عن امكانات السلطة في معالجة الموضوع نجد ان هذه الامكانات محدودة لان معالجة الموضوع هي عملية مكلفة جدا ويكفي الاشارة الى ان ثمن اللغم يبلغ في معظم الحالات حوالي 30 دولارا بينما تكلفة ازالته تتطلب ما بين 300 ـ 1000 دولار للغم الواحد وذلك بالاضافة ان معالجة الموضوع تتطلب وضع حلول معينة وتحمل تبعات ومسئوليات مالية اضافية, ومع ذلك فان هناك خطوات يمكن للسلطة القيام بها مثل: 1ـ الاستعانة بالخبرات الدولية والسعي للحصول على تمويل خارجي لبناء قدراتها وتزويدها بالاجهزة والمعدات والتدريب اللازم للقيام بمهمة تنظيف الالغام والاجسام القابلة للانفجار مستقبلا. 2ـ الحصول من الاردنيين على خرائط ومفاتيح حقول الالغام التي قام الاردن بزراعتها. 3ـ الحصول من الحكومة البريطانية على خرائط ومفاتيح حقول الالغام التي قامت بريطانيا بزراعتها خلال فترة الاحتلال البريطاني والطلب منها بان تتحمل مسئولياتها فيما يتعلق بالخبرات والتمويل اللازم للتنظيف. 4ـ اثارة الموضوع في المحافل الدولية والضغط على اسرائيل في المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية والطلب منها التزود بالخرائط اللازمة حول حقول الالغام وتواجدها. 5ـ اخيرا يمكن اعتماد اسلوب البرمجة المتكاملة لمعالجة الموضوع هو (توجه منظم ومتكامل للتعامل مع التبعات الملموسة لمشكلة الالغام والاجسام القابلة للانفجار والذي يتضمن اجراء ابحاث حول المشكلة, التوعية المجتمعية, تطهير المناطق الفلسطينية الملغومة). ومن اجل تمكن السلطة من ازالة الالغام فانها تحتاج الى امكانيات متعددة مثل: 1ـ طواقم هندسية وذلك يتطلب جهدا كبيرا في اعدادهم وتدريبهم على معالجة الموضوع. 2ـ الخرائط والمخلفات وهذا يتطلب تعاونا من الجانب الاسرائيلي والاردني والبريطاني. الدعم الدولي من حيث الدعم المادي نتيجة للتكلفة العالية لمعالجة الالغام والتدريب والاجهزة المستخدمة في الكشف عنها. ولعل من المبكر التحدث عن وجود خطة فلسطينية متكاملة للعمل على ازالة الالغام لكن هناك بعض الخطوط الهامة مثل: 1ـ توقيع ومصادقة السطلة على اتفاق اوتوا. 2ـ طرح الموضوع على طاولة المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية والمتعددة الاطراف. 3ـ ابراز المشكلة الفلسطينية في هذا الجانب على المستوى الدولي. 4ـ مطالبة اسرائيل بتسليم الخرائط التي تحدد اماكن حقول الالغام عند عمليات اعادة الانتشار. 5ـ وضع اتفاقية تحت بند ازالة الالغام والمساعدة في عملية الازالة والكشف عن الالغام. 6ـ المطالبة الفلسطينية القانونية القضائية لاسرائيل بالتعويض الكامل عن الاضرار الصحية والمعنوية والنفسية والاقتصادية. 7ـ التعاون مع الدول العربية (مصر, الاردن) في هذا المجال والحصول من الاردنيين على خرائط للالغام من الحكومة الاردنية. 8ـ التنسيق مع الحكومة البريطانية للحصول على الخرائط القديمة وطلب المساعدة المالية والتقنية اللازمة. 9ـ الاستعانة بالخبرات الدولية وتقديم طلبات دولية بناء على اتفاقية اوتوا, للمساعدة في حل المشكلة وادراج فلسطين ضمن الدول التي تعاني من مشكلة الالغام. 10ـ التنسيق مع جهات دولية للضغط على اسرائيل كي تصادق على اتفاقية اوتوا وتحمل التزاماتها القانونية في هذا المجال. غزة ـ جمال المجايدة