من بين المسائل الاكثر تعقيدا في مفاوضات السلام الفلسطينية الاسرائيلية قضية اللاجئين الفلسطينيين الذين يحلمون بالعودة الى وطنهم. لكن اسرائيل التي ترفض هذا الحق الذي اصبح حلما تضع من العراقيل ما يحيله كابوسا يجثم على صدور الالاف من الفلسطينيين في الداخل والشتات, فهي لا تكتفي بنسف الجولة بعد الجولة من المفاوضات بمواقفها المتعنتة, بل تسوم الفلسطينيين اللاجئين الويل حين يرغبون في مجرد الزيارة لوطنهم. وهنا تجدر الاشارة الى ان اسرائيل لا تزال صاحبة القرار فيما يتعلق بمسائل مصيرية للفلسطينيين ونذكر على سبيل المثال بعض الامور التي لابد من موافقة اسرائيل عليها: * اصدار تصاريح الزيارة. * اصدار الهوية. * جمع الشمل والاقامة. * التنقل بين غزة وفلسطين. * اصدار جواز السفر الفلسطيني. وفي اطار هذا الحصار, نلمس حجم معاناة الانسان الفلسطيني ازاء المماطلات الاسرائيلية حين نقرأ في تقارير فلسطينية رسمية ان المعاملات الفلسطينية المكدسة لدى الجانب الاسرائيلي بلغت 60 الف معاملة خلال شهر يونيو الماضي لم ينجز الاسرائيليون منها سوى 5 في المئة. لكن دراسة حكومية اردنية تتحدث عما هو اخطر من رفض اسرائيل حق العودة للفلسطينيين. وتتناول الدراسة مشكلة اللاجئين في ابعادها التاريخية والانسانية والاقتصادية ومن خلال الرؤيتين الاسرائيلية والفلسطينية.