أعلن الدكتور على عبد السلام التريكى أمين عام اللجنة الشعبية الليبية للوحدة الافريقية ان الزعيم الليبى معمر القذافى سيقوم بجولة عربية قريبا وان زيارته للعراق ممكنة. وشدد المسئول الليبي الذي يزور الاردن حاليا على ضرورة عقد قمة عربية عاجلة متسائلا: اذا كانت بعض الاطراف ترفض عقد القمة اثناء الخلافات, فمتى تعقد؟ وأضاف التريكى فى مؤتمر صحفى عقده امس ان القذافى سيقوم بزيارة رسمية قريبا للاردن وان اتصالات جارية لتحديد موعدها الذى يرجح ان يكون الثالث من اكتوبر المقبل. ودعا التريكى.. الى عقد قمة عربية شاملة بحضور العراق الذى وصف حضوره بانه ضرورى.. مؤكدا ضرورة تجاوز آثار حرب الخليج وبناء علاقات جيدة بين العراق وجيرانه. كما طالب التريكى بضرورة رفع الحظر المفروض على العراق خاصة وقال (انه لم يعد يمثل خطورة على احد ولم يعد هناك مبرر لاستمرار هذا الحظر عليه) . واعلن تأييد بلاده (لخرق الحظر الجوى المفروض على العراق وتيسير رحلات جوية عربية وغير عربية اليه (مؤكدا ان من واجب الامة العربية ان تسير رحلات طيران للعراق وعدم تطبيق اى دولة عربية حظرا للطيران على دولة عربية اخرى. واضاف التريكى قائلا (لو كان عندنا حدود مشتركة مع العراق لما ترددنا فى الذهاب بالطائرة الى بغداد) . وشكك المسئول الليبي فى امكانية تحقيق السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين فى ظل عدم حل مشكلة اللاجئين وبقاء نحو خمسة ملايين فلسطينى فى الشتات والتشبث الاسرائيلى ببقاء الاستيطان.. وقال (من الاستخفاف ان يتم تحويل القضية الفلسطينية الى خلاف حول مسجد ومناطق هنا او هناك) . واكد التريكى دعم ليبيا للحقوق الوطنية الفلسطينية وقال نحن مع قيام الدولة الفلسطينية المستقلة. وعن تحميل الدول الغربية الدول النفطية مسئولية ارتفاع أسعارالنفط, قال التريكى ان هذه عملية ابتزاز غربية للدول النفطية وليبيا ترفض ذلك حيث ان المشكلة تكمن فى الضرائب التى تفرضها هذه الدول على مستهلكيها. وابدى المسئول الليبى استعداد بلاده لتطبيع العلاقات بشكل كامل مع الولايات المتحدة ولكن فى اطار التعاون والاحترام المشترك والمتبادل,. اما فيما يتعلق بالعلاقات الليبية البريطانية فقال انها تتطور. وفيما يتعلق بقضية لوكيربى قال انها اصبحت فى نهايتها وهى فى يد القانون والقضاء وان ليبيا رفضت الضغوط عليها فى هذه القضية. وحول ما تردد عن مساهمة الجانب الليبي في تمويل مشروع جر مياه الديسي إلى العاصمة الاردنية عمان قال امين اللجنة الشعبية العامة للوحدة الافريقية ان القرار السياسي للمساهمة الليبية في المشروع موجود, مشيرا إلى ان الاتصالات جارية في هذا الصدد وان العمل على ذلك يجري بشكل مرض. وفي رده على سؤال حول التحركات العربية الجارية لعقد قمة عربية في القريب العاجل قال المسئول الليبي ان القمة العربية ضرورة ملحة, على العرب ان يعملوا عليها بصورة جدية مؤكدا على انه لا مبرر لتأجيلها اطلاقا, خصوصا وان الاوضاع في المنطقة العربية تدفع في هذا الاتجاه, متسائلا عن السبب الحقيقي لتأجيلها, وقال اذا كانت بعض الاطراف العربية ترفض عقدها اثناء الخلافات فمتى تعقد, واضاف انه في اوج الخلافات بين الكوريتين كان المعنيون في البلدين يتقابلون بشكل جاد ودائم ليس لانهم على وفاق بل لانهم على خلاف, لافتا النظر ايضا إلى الدول الافريقية التي تلتقي بشكل دوري لبحث اخر المستجدات التي تهم القارة الافريقية. وردا على سؤال عن الدور الليبي في اطلاق سراح الرهائن الاجانب الذين احتجزوا في الفلبين, قال بذلنا مجهودا كبيرا لاطلاق سراح هؤلاء نظرا لرؤيتنا الخاصة فيما يتعلق بمسلمي الفلبين رافضا تفسير الموقف الليبي بأنه موقف دعائي أو سياسي, مضيفا بان لليبيا صلات قديمة بمسلمي الفلبين وقد قامت منذ زمن بالعمل على توقيع اتفاقية طرابلس التي تنص على اعطاء الحكم الذاتي لمسلمي الفلبين وقد تم التوقيع عليها آنذاك من الحكومة الفلبينية, مؤكدا بان ليبيا استطاعت ان تلفت نظر العالم الاسلامي لما يعانيه المسلمون في الفلبين من مشاكل وتطور الامر إلى ان تبني هذه المشكلة المؤتمر الاسلامي نفسه, واعرب التريكي عن اسفه للتطورات الجارية في الفلبين, وقال لقد جرت اتصالات مؤخرا بين الزعيم الليبي والقيادة في الفلبين مشيرا بان الجهود الليبية على هذا الصعيد لم تتوقف. هذا واشار بعض المراقبين إلى انه من الممكن ان تكون الرسالة التي نقلها د. التريكي إلى العاهل الاردني تتعلق بجهود ليبية لعقد قمة عربية حسب ما المح اليه د. التريكي نفسه. وكان التريكى بدأ امس الاول زيارة لعمان حاملا رسالة الى الملك عبد الله الثانى عاهل الاردن من القذافى والتقى مع المهندس علي ابوالراغب رئيس الوزراء الاردنى وبحث معه العلاقات الثنائية والقضايا العربية والاقليمية. عمان ـ لقمان اسكندر