ألمح الناشط الاكاديمي في حقوق الانسان الدكتور سعدالدين ابراهيم مدير مركز ابن خلدون إلى انه فوجىء باحالته إلى محكمة الجنايات بتهمة تلقي اموال من جهات اجنبية وتزوير بطاقات انتخابية. وقال لـ (البيان) انه كان يتوقع موتا بطيئا للقضية. وأضاف يبدو أن اقدامي على المساهمة مع آخرين في تشكيل لجنة لمراقبة الانتخابات البرلمانية المقبلة قد أثار حفيظة بعض الأجهزة فقاموا باحياء القضية واحالته للمحاكمة. أشار ابراهيم الى أنه يشعر بالألم لاحالة القضية للمحاكمة في هذا التوقيت لأنه يعني اعطاء اشارة لقطاع من الرأي العام بأن الانتخابات المقبلة لا شأن لأحد بها وأن أجهزة الحكومة ستفعل فيها ما تريد. وقال ابراهيم ان الحكومة المصرية تتصرف في القضية بطريقة يكاد المريب يقول خذوني, مؤكدا أنه لم يكن يتمنى أن يكون هناك ربط بين قضيته وبين الانتخابات المقبلة والتي كان الجميع يتطلع فعلا لأن تكون نزيهة في ظل الاشراف القضائي عليها. وأوضح ابراهيم أن مجرد عمل متابعة للانتخابات المقبلة كان سيكون اضافة لهذا الاشراف القضائي وكان سيؤكد للعالم أن مصر شهدت انتخابات نزيهة بالفعل. وحول ما اذا كانت احالته للمحاكمة تعني التمهيد لتزوير الانتخابات المقبلة لصالح الحزب الوطني الحاكم قال سعد الدين ابراهيم ليس هذا تماما, ولكن هذا الأمر يضع الكثير من علامات الاستفهام حول صحة التصريحات التي يدلي بها كبار المسئولين عن نزاهة الانتخابات القادمة وبين ما يحدث بالفعل.. وقال انه شئ مؤسف أن نرى خطابين, خطاب لفظي من أعلى القيادات يؤكد على نزاهة الانتخابات وخطاب عملي من الأجهزة التنفيذية يفعل عكس ذلك. وقال ان كبار المسئولين يدعون الشباب للمشاركة بفاعلية في الانتخابات وهناك عدد كبير من الشباب موجودون في اللجنة التي تم تشكيلها لمراقبة الانتخابات فكيف لهم أن يصدقوا دعاوى المسئولين وهم يرون أحد كبار المساهمين في اللجنة تتم ملاحقته من قبل الأجهزة الأمنية. وحول استمرار هذه اللجنة في عملها قال ابراهيم ان اللجنة مستمرة لأنها لا تتكون من سعدالدين ابراهيم وهي مبادرة أهلية موجودة ومستمرة كما أنها مستقلة ولا تنتمي لأية أحزاب وتقوم بتنفيذ ما يمليه الدستور والقانون.. وأكد ابراهيم ثقته في براءته ومن معه وثقته في القضاء المصري الذي سيتولى قضيته في المرحلة المقبلة. كان المستشار ماهر عبدالواحد النائب العام قد وافق على احالة ابراهيم و27 من أعوانه الى محكمة أمن الدولة العليا بعد توجيه 14 تهمة اليهم. القاهرة ـ محيى الدين سعيد