بدأت الخريطة الانتخابية تتضح غداة اغلاق باب الترشيح لانتخابات مجلس الشعب المصري المقررة الشهر المقبل, وظهرت ملامح المعركة, واين ستكون المنافسة مشتعلة واي الدوائر سوف تتسم بهدوء وسط العواصف الانتخابية. ومع انطلاق قطار الحملة الانتخابية كشف نحو 4500 مرشح اوراقهم وادواتهم واساليبهم في الدعاية, حيث يختلط المال بالوعود الحكومية, بالرشاوى والمصالح, في معركة تقهقرت فيها قيمة وجدوى الافكار والمبادىء والبرامج الانتخابية. وانفرد على جبهة كبار مرشحي الحزب الوطني الدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية تأييد ودعم كل الاحزاب والتيارات بما فيها حركة الاخوان المسلمين المحظورة وحزب العمل المجمد, كونه احد الوجوه المضيئة في العمل البرلماني وفض الخصومات بين المعارضة والحكومة, مثلما حدث بين وزير الداخلية السابق وحزب العمل. اما كمال الشاذلي وزير شئون الشعب والشورى وامين تنظيم الحزب فيواجه رجل الاعمال الشهير الملياردير محمد مصطفى كامل الذي تقدم بأوراق ترشيحه في اللحظات الاخيرة وقبل انتهاء الموعد الرسمي, وذلك دون سابق انذار, أو انباء عن اعتزام الملياردير على الترشيح للانتخابات البرلمانية. ومن دوائر النفوذ والسلطة إلى دوائر المال ففي دائرة الظاهر حيث اللعب بكل الأوراق حيث يخوض رجل الأعمال الملياردير الشهير رامي لكح المعركة الانتخابية بعد عودته من باريس في مواجهة الدكتور عبدالأحد جمال الدين رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة السابق.. رامي يستعد للمعركة منذ شهور طويلة وذلك بأساليب دعائية خاصة به أبرزها مثلا توزيع رواتب منذ فترة علي فقراء الدائرة وهو الآن يعطي تلميحات بأن الحملة الصحفية تم اثارتها ضده في الفترة الأخيرة والتي تمثلت في اتهامه بالهروب وعجزه عن سداد الدين .. في موازة ذلك يكيل عبدالأحد الاتهامات للكح بأنه وراء حملة الآن تحاول هز صورته وذلك أثناء توليه رئاسة المجلس الأعلى للشباب والرياضة. ومن معارك المال والنفوذ إلى معارك الثأر وتصفية الحسابات ففي دائرة التبين يعطى البعض تسمية لها هي دائرة الموت, استنادا إلى زجاجات المولوتوف الحارقة, وإطلاق الرصاص في الدائرة الماضية, وذلك في المنافسة الشهيرة بين الصحفي مصطفى بكري, ووزير الأوقاف السابق د. محمد علي محجوب .. حيث أعلن بكري في الإعادة بينهما وبعد ساعتين من بدء العملية الانتخابية انسحابه متهما الحكومة بالتزوير لصالح الوزير.. المعركة الآن تأخذ طابعا مغايرا, فالوزير لم يعد وزيرا وان كان هو مرشح الحزب الوطني, ويستند الاثنان على عصبيات داخل الدائرة .. حيث يلقى بكري تأييدا كبيرا في أوساط العائلات الصعيدية بحكم انتمائه الصعيدي, كما أنه لم ينقطع عن الدائرة في السنوات الخمس الماضية, وزاد من خدماته إليها.. بل أنه خصص لها صحيفة أسبوعية مستقلة تصدر بانتظام طوال السنوات الخمس الماضية باسم (صوت حلوان) وعلى مقعد العمال .. دفع الحزب الوطني بمرشحه صلاح هيكل من شركة الحديد والصلب في مواجهة نائب الأخوان الحالي علي فتح الباب. أما في الاسكندرية فقد أطلق البعض على بعض الدوائر مسميات كدائرة العطارين واللبان, ويسميها البعض (دائرة الخيانة), وذلك نسبة إلى ما حدث في دورة 95 بقيام نائبها وأمين الحزب الوطني بالمحافظة أحمد خيري بالتحالف مع عمر بركات نائب حزب الوفد, ومرشح العمال الحالي, وذلك ضد نائبة الوطني وداد شلبي, وهو ما أدى إلى إسقاطها .. ويترقب الآن أبناء الدائرة شكل التحالف .. وهل إعادة الحزب لترشيح وداد شلبي جاء بعد مصالحة مع أحمد خيري وتكتسب المعركة سخونتها الشديدة بتعدد مرشحي التيارات السياسية حيث يواجه الحزب الوطني ممثلا في مرشحته وداد شلبي منافسة قوية من الناصري الشهير كمال أحمد أحد أبرز نواب برلمان عام ,1978 وصاحب الجولات الشهيرة ضد الرئيس الراحل أنور السادات, ومع وداد شلبي وكمال أحمد, يأتي عمر بركات نائب حزب الوفد. وفي دائرة مينا البصل يتنافس مرشح الوطنى يحيى أبو ستيت مع مرشح الوفد حسين محمد حسين ويراهن الجميع علي تدخل رجل الأعمال الشهير رشاد عثمان صاحب النفوذ الواسع في الدائرة, حيث مساندته لأي من المرشحين ستزيد من ثقله الانتخابي, ويتردد في الدائرة أنه على خلاف دائم مع أبو ستيت. القاهرة ـ مكتب البيان