نفت الادارة الامريكية ان يكون تصريح سفيرها في اسرائيل مارتن انديك حول تقسيم القدس وراء قرار ايقافه رغم اقرارها بأن هذا القرار اثر سلباً على مفاوضات السلام, وعادت للتأكيد ان التحقيق معه يدور حول تركه معلومات سرية على جهاز الكمبيوتر الشخصي المربوط بشبكة الانترنت ما يسهل اختراقه. وقال ريتشارد بوتشر المتحدث باسم الخارجية الامريكية الليلة قبل الماضية ان غياب انديك عن مفاوضات السلام بسبب ايقافه عن عمله لاسباب امنية سيجعل عملية التفاوض اكثر صعوبة. وقال ان انديك لعب دورا مهما في الاتصالات بين الادارة الامريكية والحكومة الاسرائيلية وكان احد العناصر المهمة في الطاقم الامريكى المتابع لعملية التفاوض في الشرق الاوسط. واضاف انه على الرغم من ذلك يوجد لدى الولايات المتحدة وسائل اخرى واشخاص اخرين يعرفون الحكومة الاسرائيلية جيدا مشيرا الى ان الاتصالات مع تل ابيب سوف تستمر مؤكداً على قدرة الادارة الامريكية على مواصلة عملية التفاوض بدون انديك. وقال بوتشر ان الخارجية الامريكية شهدت خلال العام الحالى سحب الحصانة عن المراقبة الامنية من خمسة من موظفيها او مسئوليها غير ان هذه هى المرة الاولى التى يتعرض فيها سفير امريكى لهذا الموقف. وعارض بوتشر الاراء القائلة بان الخارجية الامريكية (تبالغ) في الاجراءات الامنية التى تطبقها والتى تمنع مسئوليها في الاحتفاظ بمعلومات سرية في منازلهم او الاحتفاظ بها في اماكن غير معدة لذلك واضاف انه يوجد بوزارة الخارجية الكثير من المسئولين الذين يودون عملهم ويحافظون في الوقت نفسه على الاجراءات الامنية المتبعة قائلا ان ذلك من طبيعة عمل الدبلوماسى غلى الرغم من صعوبة تلك الاجراءات. ونفي بوتشر ما تردد حول اتخاذ الخارجية الامريكية قرارها بتعليق انديك عن عمله بعد وصول معلومات الى الكونجرس بانه يتمتع بحماية خاصة وقال انه لايوجد علاقة بين التطورات الاخيرة وبين الكلمة التى القاها انديك في القدس منذ عشرة ايام وطالب فيها باقتسام القدس بين الفلسطينيين والاسرائيليين مما اثار موجة من الغضب بين اوساط اليهود واضاف المتحدث انه من المهين والسخيف كذلك القول بان انديك تعرض للاجراءات الامنية الاخيرة بسبب ديانته اليهودية. واشار الى صعوبة القول بامكانية استعادة انديك لحصانته الامنية التى تمكنه من الاطلاع على المعلومات السرية عقب التحقيق موضحا ان ذلك يتوقف على نتائج التحقيقات. وقالت مصادر حكومية امريكية ان انديك ادخل فيما يبدو معلومات سرية على جهاز كمبيوتر محمول لا تتوفر فيه معايير السرية يستخدم للدخول الى شبكة الانترنت. وهناك تشابه بين قضية انديك وهو يهودي نشأ في استراليا وقضية جون دويتش مدير وكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي.اي.ايه) السابق الذي سحبت تصاريحه الامنية في وزارتي الخارجية والدفاع لانه ادخل معلومات سرية الى اجهزة كمبيوتر في منزله لا تتوفر فيها معايير السرية المطلوبة يستخدمها للدخول على الانترنت. وثارت مخاوف من امكانية اختراقها من قبل هواة اختراق اجهزة الكمبيوتر. وتنظر وزارة العدل حاليا في قضية دويتش لتحدد ما اذا كانت ستوجه له اتهامات جنائية. وترك دويتش عمله في السي.اي.ايه. في نهاية عام 1996 وقدم اعتذارا رسميا. وذكرت مصادر الحكومة الامريكية التي طلبت عدم الكشف عن اسمها ان التحقيق مع انديك يشمل ايضا تخزينه لمعلومات سرية على جهاز كمبيوتر محمول لا تنطبق عليه معايير السرية المطلوبة وحمله معلومات سرية في حقيبته الى منزله باسرائيل. وقال فيليب ريكر المتحدث باسم الخارجية الامريكية (المسألة هي مسألة اجراءات امنية لم تتبع. ونظرا لانها قضايا ذات صلة بقانون الخصوصية والتحقيق جار بشأنها لن يمكننا التعليق اكثر من ذلك) . وقالت المصادر ان التحقيقات مع انديك تدور حول انتهاكات امنية حدثت اثناء عمله كمساعد لوزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت واستمرت في منصبه الحالي كسفير للولايات المتحدة في اسرائيل. وقال مصدر ان انديك نصح اثناء توليه منصب مساعد وزيرة الخارجية بالتعامل بحرص مع المواد السرية. ومن بين المزاعم المنسوبة لانديك انه كتب في اماكن عامة معلومات سرية على جهاز كمبويتر محمول لا تتوفر فيه معايير السرية من بينها واقعة كان يستقل فيها طائرة غير حكومية. واستطرد المصدر قائلا (اذا لم تلتزم بالارشادات الامنية خارج حدودنا تتزايد المخاطر بصورة كبيرة) . الوكالات