بدأت في العاصمة الاردنية عمان امس الاجتماعات غير الرسمية لممثلي الدول المانحة والمضيفة للاجئين الفلسطينيين لبحث ومناقشة برامج وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ـ الاونروا ـ وبشكل خاص الاوضاع المالية. وفي كلمته الافتتاحية قال وزير الخارجية الاردني عبدالاله الخطيب: ان الاردن ملتزم بدعم الاونروا لتمكينها من القيام بواجباتها حتى يتم التوصل إلى حل عادل وشامل لقضية اللاجئين الفلسطينيين ويتم تنفيذ هذا الحل على ارض الواقع مشيرا إلى ان اجتماع الاونروا هذا مع الدول المانحة والمضيفة للاجئين يأتي في مرحلة حاسمة وحرجة في عملية السلام. واضاف الوزير الاردني ان الاونروا واصلت تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين في مخيماتهم رغم الصعوبات التي واجهتها بسبب انخفاض الموارد المالية المتاحة لها من المانحين, كما انها عانت كثيرا, مشيرا انه ونتيجة لذلك اضطرت إلى تبني اجراءات تقشفية وتخفيضات انعكست سلبا على برامجها, ونوعية خدماتها, واكد الخطيب ان هذه التخفيضات جاءت في مرحلة حساسة بينما تجري مفاوضات الوضع النهائي اضافة إلى ازدياد القلق في اوساط اللاجئين الفلسطينيين نتيجة للتوقعات المختلطة بينهم بخصوص هذه المحادثات وعملية السلام برمتها, وكذلك التخفيضات التي تبنتها الوكالة والذي يعود بمزيد من الضغط على الخدمات التي يقدمها الاردن للاجئين في الوقت الذي يعاني فيه من مصاعب اقتصادية جدية. المسئول الاردني نفسه طالب المجتمع الدولي توفير التمويل اللازم للاونروا وتمكينها من الوفاء بالتزاماتها وسد العجز في موازنتها بحيث تتمكن من القيام بواجباتها لان ذلك سيسهم في تطوير المواقف الايجابية المتعلقة بالعملية السلمية, مؤكدا انه بغياب ضمان مصالح الاردن الحيوية ومصالح اللاجئين الفلسطينيين فيه فلن يتم تحقيق اي حل عادل ودائم للقضية, ومؤكدا في ذات السياق ان السلام العادل والدائم يجب ان يستند على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية في حق العودة والتعويض. عمان ـ لقمان اسكندر