لوح مجلس الامن بعبارات غامضة بفرض المزيد من العقوبات على افغانستان على اصرار طالبان على رفض تسليم اسامة بن لادن في وقت أوفدت روسيا مبعوثا إلى باكستان, واغلقت المزيد من الحدود الافغانية الطاجيكية بعد انتصارات حركة طالبان الاخيرة والتي اكدت انها لا تشكل اي خطر على دول آسيا الوسطى المجاورة. ففي بيان لمجلس الامن صدر الليلة قبل الماضية هدد اعضاء المجلس طالبان بعقوبات لم يحددوها مثلما نقلوا في مناسبات سابقة حال استمرار رفضها تسليم بن لادن. وقال فرانشيسك فندريل الممثل الخاص للامم المتحدة بشأن افغانستان ان من المهم اقناع جيران البلاد بان عليهم ان يوقفوا التدخل في الحرب الاهلية الافغانية وذلك بالكف عن تقديم اسلحة لاي من طرفي الصراع. واضاف فنديرل قائلا للصحفيين الليلة الماضية بعد ان قدم تقريرا الى مجلس الامن الدولي (طالبان والجبهة المتحدة كلاهما تحصلان على مساعدة من الخارج) . وقال فندريل الذي سيزرو المنطقة الاسبوع القادم انه سيحاول اقناع جيران افغانستان وغيرهم ممن يخشون انهم اذا اوقفوا المساعدات فان الطرف الاخر سيستمر في الحصول عليها. واضاف قائلا (الامر سيستغرق وقتا لانه يتعلق بمصالح قومية لكثير من دول (ست زائد اثنين)) . في اشارة الى مجموعة تضم طاجيكستان واوزبكستان وتركمانستان وباكستان وايران والصين بالاضافة الى روسيا والولايات المتحدة. وقال فندريل (طالبان مهتمة الى اقصى حد بالحصول على اعتراف دولي ومن الواضح ان هذا هو احد الاسلحة... لدي ايضا شعور بانهم لن يرحبوا باحتمال فرض اي نوع اخر من العقوبات) . لكنه قال انه في حين ان بعض اعضاء مجلس الامن يريدون زيادة العقوبات على طالبان (فان ذلك ليس بالضرورة رأي جميع اعضاء المجلس) . في هذه الاثناء وصل صباح امس سيرجي ياسترجيمبسكى مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى اسلام اباد حاملا رسالة من بوتين إلى حاكم باكستان الجنرال برويز مشرف في اطار قلق موسكو من تعاظم انتصارات طالبان على المعارضة الشمالية. وفى الوقت الذى ذهب فيه مراقبون بالعاصمة الباكستانية الى ان (بوتين اوفد مبعوثه الرئاسى الى اسلام اباد وعينه على افغانستان وانعكاسات المعارك الدائرة هناك على جمهوريات آسيا الوسطى التى كانت جزءا من الاتحاد السوفييتى السابق) اشار البيان الصادر عن وزارة الخارجية الباكستانية الى ان المبعوث الخاص لبوتين سيتباحث خلال زيارته لباكستان التى تستمر يومين مع كبار المسئولين فى اسلام اباد حول المسائل ذات الاهتمام المشترك وبعض القضايا الاقليمية والدولية الهامة دون ان يذكر الاشكالية الافغانية بصورة محددة. ومع خسائره المتوالية وسلسلة هزائمه الاخيرة امام طالبان فى المعارك الدائرة بشمال افغانستان (دعا التحالف الشمالى الذى يقوده احمد شاه مسعود الى عقد اجتماع طارىء لقيادات الدول المجاورة لافغانستان باستثناء باكستان التى اتهمها مسعود خليلى احد مسئولى التحالف بتقديم دعم مباشر لقوات طالبان) . وافادت مصارد العاصمة الباكستانية ان حرس الحدود الروسية المرابطة بجمهورية طاجيكستان اغلق المزيد من المناطق الحدودية بهذه الجمهورية المتاخمة لافغانستان بعد ان اقتربت المعارك الدائرة بين طالبان والتحالف الشمالى من اراضى هذه الجمهورية الواقعة فى آسيا الوسطى. ويأتى هذا الاجراء الامنى الروسى ايضا عقب استيلاء مقاتلى طالبان على ميناء شير خان الافغانى المطل على نهر بانجى الفاصل بين اراضى افغانستان وطاجيكستان فيما بات بمقدور عناصر حرس الحدود الروس رؤية مجموعات من مقاتلى طالبان وهى تتحرك على مسافة تتراوح ما بين خمسة وستة كيلومترات من الحدود الافغانية مع طاجيكستان. وتسعى حركة طالبان لتهدئة المخاوف الروسية حيال الاوضاع الامنية فى جمهوريات آسيا الوسطى فى ضوء المكاسب التى حققتها طالبان مؤخرا بمناطق تقع بالقرب من طاجيكستان. وقال عبد الحى مطمئن المتحدث باسم طالبان فى تصريح اذيع باسلام اباد ان (امارة افغانستان الاسلامية ملتزمة بسياستها ولا تشكل أى مخاطر للدول المجاورة.. واذا كانت هناك بعض القذائف قد سقطت فى اراضى طاجيكستان فان خصومنا هم الذين اطلقوها بغرض الاساءة للامارة الاسلامية) .