قالت مصادر اردنية رفيعة المستوى في عمان ان الرئيس العراقي صدام حسين ابلغ مسئولين عراقيين ان الرئاسة ستقوم بتوجيه دعوات علنية لعدد من الزعماء العرب من اجل زيارة العراق خلال الفترة المقبلة. ويقول مراقبون سياسيون في عمان ان الرئيس العراقي يهدف ربما إلى ممارسة الاحراج السياسي تجاه عدد من القادة واظهارهم بمظهر المتنكرين للعراق, وسط مؤشرات على ان غالبية الزعماء العرب لن يقوموا بتلبية هذه الدعوات, واشارت مصادر دبلوماسية إلى ان ياسر عرفات رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية كان قد ابلغ احد سفراء العراق في عاصمة عربية انه يرغب بزيارة بغداد والالتقاء بالرئيس العراقي. في سياق قريب علمت (البيان) ان حملة تغييرات واسعة سيتم القيام بها بين سفراء العراق في الخارج, ونسبت مصادر عراقية معارضة في عمان إلى مصادرها داخل العراق احتمال تغيير مندوبي العراق لدى الامم المتحدة وعدة دول عربية واجنبية, بالاضافة إلى تغيير محتمل على طاقم وزارة الخارجية في بغداد دون ان تتم الاشارة إلى وضع وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف. في سياق متصل قالت مصادر اردنية رفيعة المستوى ان تعليمات صدرت إلى الاجهزة المعنية في الاردن بتسهيل حصول العمالة العراقية على اقامات عمل, وبرغم ان القانون الاردني لم يكن يمنع حصولهم على اقامات عمل في وقت سابق, الا ان تلك الاقامات كانت مربوطة بشروط متشددة ابرزها موافقة وزارة الداخلية والجهات الامنية الاردنية, وتوقعت مصادر مطلعة ان يصدر رئيس الوزراء الاردني علي ابوالراغب قرارا باعفاء كل عراقي مقيم بشكل مخالف لقوانين الاقامة في الاردن من رسوم المخالفة, حيث يحظر على العراقي الاقامة لمدة تزيد على ستة اشهر, ويضطر في حال تجاوز المدة لدفع دولارين كغرامة عن كل يوم اقامة اضافي, وتوجد مئات الاسر العراقية التي تعاني من غرامات تصل إلى آلاف الدولارات, ويقيم في الاردن ما يزيد على مئة وثلاثين الف عراقي يعملون في مجالات حرة بالاضافة إلى عدد من الاختصاصيين والاطباء واساتذة الجامعات. عمان ـ ماهر ابوطير