اجرى الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السوداني اتصالا هاتفيا مع علي التريكي وزير شئون الوحدة الافريقية بالجماهيرية الليبية بشأن احداث العنف التي وقعت نهاية الاسبوع الماضي, بين مواطنين ليبيين وابناء الجاليتين السودانية والتشادية في مدينة الزاوية غربي طرابلس راح ضحيتها اكثر من 50 شخصا اسفرت عن اصابة العشرات بجراح. ونسبت صحيفة (الصحافي الدولي) التي اوردت النبأ إلى اسماعيل قوله ان التريكي اوضح له ان الاجراءات التي تمت لم يكن المقصود بها افراد الجالية السودانية, وانها نتجت من تعصب السلطات الليبية لافراد احدى الجاليات الافريقية الذين ارتكبوا عددا من جرائم القتل في المنطقة, وان الحكومة الليبية بصدد محاسبة الاجهزة الامنية التي ارتكبت تلك الخروقات والتجاوزات بحق بعض السودانيين, ووعد بان تعمل الاجهزة الليبية المختصة بالتنسيق مع السفارة السودانية بطرابلس لمعالجة اثار الاحداث. وكانت هيئة الاذاعة البريطانية قد نقلت الخبر وقالت ان الاحداث وقعت الاربعاء الماضي اثر مشاجرة محدودة بين مواطنين ليبيين وافراد من الجالية السودانية واتسعت رقعة الاشتباكات بعد ذلك وامتدت إلى منطقة الجميلات مما ادى إلى تدخل قوات الجيش بعد ان عجزت الشرطة الليبية عن السيطرة على الاشتباكات. وافاد الراديو ان القنصل السوداني في الجماهيرية الليبية قد جرح واحرقت سيارته خلال توجهه إلى مناطق الاحداث وهي مناطق عشوائية تقطنها مجموعة من جاليات الدول الافريقية ومن بينها السودان, ولكن وزارة الخارجية السودانية قالت ان عربة القنصل لم تحرق بل هشم زجاجها فقط. وكان حسونة الشاوش الامين العام للثقافة والاعلام والتعاون الدولي في ليبيا قد نفى اصابة القنصل السوداني أو حرق سيارته. الخرطوم ـ البيان