دافع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح عن التعديلات الدستورية التي تقدم بها إلى البرلمان الشهر الماضي وقال انها جاءت كضرورة وطنية لتقوية القواعد الدستورية وترسيخ الاستقرار, إلا انه هاجم أطرافا بالمعارضة متهما إياها بمحاولة افراغ العملية الديمقراطية من محتواها. وفي خطاب وجهه إلى الشعب اليمني مساء أمس بمناسبة الذكرى الـ 38 لثورة 26 سبتمبر 1962 في شمال البلاد, قال الرئيس صالح ان المصلحة الوطنية العليا والرغبة في تعزيز وتأصيل الديمقراطية وتوسيع قاعدة المشاركة في صنع القرارات حتمت اجراء بعض التعديلات الدستورية بهدف انجاز مهام بناء الدولة الحديثة, وتطوير النظام الانتخابي ورفع مستوى التنسيق والرقابة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ومواكبة جهود الاصلاح الاقتصادي والمالي. وحمل صالح في خطابه الذي جاء بعد مرور يوم واحد على بيان للحزب الاشتراكي اليمني الذي هددت السلطات بحمله, واعتبر ذلك محاولة للهروب من الاستحقاق الانتخابي في ابريل المقبل, على من قال انهم يعملون على الانحراف بالديمقراطية نحو مسارات الانفلات والأهواء الذاتية في محاولة لافراغها من محتواها. وفي اشارة واضحة للحزب الاشتراكي قال الرئيس مثل هؤلاء مازالوا غارقين في أوهام الماضي, ولم يؤمنوا بالديمقراطية ويضيقون ذرعاً بها, إذا لم تحقق مصالحهم الذاتية والحزبية, لقد تعودوا على أنماط الممارسات الشمولية والنهج الديكتاتوري المتسلط ويقاومون التغيير الديمقراطي ويتمترسون خلف أفكارهم البالية. وأكد الرئيس صالح دعم بلاده لجهود تحقيق السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط الذي يرتكز على استعادة الحقوق العربية المشروعة في فلسطين والجولان وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وحق اللاجئين في العودة إلى وطنهم. وطالب الرئيس اليمني بالتعامل مع قرارات الشرعية الدولية بمعيار واحد لافتا انتباه العالم إلى ما يعانيه الشعب العراقي بسبب الحصار المفروض عليه منذ عشر سنوات لأن الأطفال والنساء والشيوخ وحدهم يدفعون الثمن, ولأنه يجلب الخراب ولا يصنع الأمن والسلام, وجدد دعم صنعاء لكافة الجهود التي بذلت وتبذل من أجل تحقيق الوفاق والاتفاق واحلال السلام والهدوء في الصومال, وأبدى أمله في ان تنخرط جميع الفصائل والقوى السياسية الصومالية في مسيرة السلام والحوار والتفاهم. صنعاء ـ محمد الغباري