جدد فلسطينيو 48 أمس مظاهراتهم الاحتجاجية أمام مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك بسبب معاناتهم من التمييز ومصادرة أراضيهم من قبل حكومته بالتزامن مع طلب المستشار القانوني لهذه الحكومة, بدء التحقيق مع النائب العربي في الكنيست عبدالملك دهاشنة. وتظاهر مئات من المواطنين العرب في اسرائيل أمس قبالة مقر باراك في خطوة جديدة احتجاجا على سياسة (التمييز) الاسرائيلية ضدهم. وتندرج التظاهرة التي كادت تتحول الى مواجهة مع رجال الشرطة وحرس الحدود الاسرائيليين في اطار سلسلة احتجاجات تنظمها (اللجنة الشعبية للدفاع عن اراضي عين ماهل) المجاورة لمدينة الناصرة (شمال) اثر قرار اسرائيلي بمصادرة 1800 دونم من اراضي القرية لصالح توسيع منطقة (نتسريت عيليت) الاسرائيلية. واندفع المتظاهرون الذين كانوا يستمعون الى كلمات اعضاء عرب في الكنيست الاسرائيلي وشخصيات محلية,الى الطريق المؤدية لمكتب باراك لكن الشرطة الاسرائيلية اغلقت المنافذ وحصل تدافع بين الطرفين تعرض خلاله النائب محمد بركة لضربة عصا على رأسه وجهها له شرطي اسرائيلي. وقال بركة للصحافيين (اذا تركت الحكومة الاسرائيلية هذه المسألة دون حلول جذرية فان الامور ستتجه نحو الانفجار) . واضاف (المعركة الاساسية هي معركة الارض ولكن هناك ايضا معارك لقمة العيش والتعليم والصحة والمساواة) . وعم الاضراب القرية (نحو خمسة الاف نسمة) كذلك اغلقت المتاجر والمدارس والمؤسسات العامة ابوابها. واستنادا الى اللجنة الشعبية فان مساحة عين ماهل تقلصت من 16 الف دونم عام 1948 عندما كان يقطنها 900 نسمة الى اربعة الاف دونم حاليا تريد اسرائيل مصادرة 1800 دونم منها بينما ارتفع عدد السكان الى خمسة الاف نسمة.إلى ذلك أوصى المستشار القضائي الاسرائيلي أمس بفتح تحقيق مع النائب العربي عبدالمالك الدهامشة الذي هدد مؤخرا (بتكسير) ايادي رجال الشرطة الاسرائيليين اذا ما حاولوا هدم منازل عربية. ويتهم عرب اسرائيل (اكثر من مليون نسمة) اسرائيل باتباع سياسة (تمييز) ضدهم وبتقييد حركة البناء في مدنهم وقراهم حيث يشيدون مباني دون الحصول على تراخيص رسمية فتلجأ اسرائيل الى هدمها.وقال النائب الدهامشة الذي شارك في التظاهرة (نقول لاسرائيل اننا نريد ان نعيش بسلام وبحرية ولكننا سنكسر اليد التي ستعتدي على هذا الحق) . واكد منظمو التظاهرة بعد اقناع المتظاهرين الشبان العودة ادراجهم وفض التجمع بهدوء انهم سيعودون للتظاهر ان لم تستجب الحكومة الاسرائيلية لمطلبهم بالتراجع عن امر المصادرة. وأظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة (معاريف) ان 57 في المئة من عرب اسرائيل يؤيد ترشيح عربي لرئاسة الحكومة. وقال 24 في المئة من عرب اسرائيل انهم سيقاطعون الانتخابات لرئاسة الحكومة فيما أعلن 74 في المئة انهم لن يصوتوا. الوكالات