بالتزامن مع مظاهرة اسرائيلية ضد التمييز الذي تمارسه الدولة العبرية على الفلسطينيين في القدس وإعلان مسيحيي المدينة تضامنهم مع مسلميها أقرت لجنة قانونية في الكنيست مشروع, قانون يحظر التخلي عن القدس الشرقية لكنه لا يمنع التفاوض حول ترتيبات بلدية فيها. وقال مصدر برلماني ان اقتراح القانون يحظر (ان تنتقل الى سلطة اجنبية السيطرة على اراضي خاضعة للسيادة (الاسرائيلية) في القدس) . لكن النص يدعو في الوقت نفسه ألا يحول القانون الجديد (دون التفاوض على ترتيبات بلدية في القدس) وألا يمس (بأي اتفاق دولي اقره الكنيست) . وتتطلب المصادقة على هذا القانون غالبية من 61 نائبا من اصل 120 في الكنيست لانه قانون اساسي (يصبح لاحقا جزءا من اي دستور). ونال المشروع موافقة اربعة اعضاء في اللجنة في مقابل صوتين معارضين. وصوت لصالحه نواب الاحزاب اليمينية والدينية في حين صوت حزبا العمل وميريتس ضده. وفي الوقت نفسه تظاهر عشرات الناشطين الاسرائيليين لحقوق الانسان في القدس منددين بالتمييز اللاحق بحوالى 200 الف من سكان المدينة الفلسطينيين. وكتب المتظاهرون من منظمة (بتسليم) الاسرائيلية لحقوق الانسان على يافطات رفعوها (فليسقط التمييز الذي تمارسه وزارة الداخلية) . و تجمع المتظاهرون امام مكتب وزارة الداخلية في القطاع العربي من القدس الشرقية وهو مبنى يرمز كما يقولون الى التمييز الذي تمارسه اسرائيل حيال فلسطينيي القدس الحائزين على بطاقات اقامة اسرائيلية من دون هويات. وقالت المتحدثة باسم المنظمة الاسرائيلية جسيكا مونتل ان (هذا المبنى هو المثال الصارخ للتمييز الحكومي) . واشارت المنظمة الى ان هذا المبنى حيث ينظر في وضع المقيمين العرب في القدس, هو, خلافا لمثيله في القدس الغربية, مكتظ ويعاني من ضآلة عدد الموظفين ولا مراحيض فيه ولا اجهزة تكييف ولا ماء. أعرب الأرشمندريت د. عطا الله حنا الناطق الرسمى باسم الكنيسة الأرثوذكسية فى القدس عن تضامن المسيحيين الفلسطينيين مع الأوقاف الاسلامية فى القدس الشريف, وندد بسلطات الاحتلال الاسرائيلى لمنعها ادخال المواد اللازمة لترميم المقدسات الاسلامية. وقال فى كلمة له أمس أمام حشد من المصلين والحجاج فى كنيسة القيامة ان المسلمين والمسيحيين فى القدس والأراضى المقدسة ينتمون الى أمة عربية واحدة, والى الشعب الفلسطينى ويعيشون هذه الأيام مرحلة حساسة وحرجة من تاريخهم وأن العملية السلمية مهددة بالانهيار نتيجة الغطرسة الاسرائيلية وعدم رغبة الاحتلال الجادة فى تحقيق السلام. واضاف ان شعبنا الفلسطينى الذى اختار خيار السلام الذى ينبغى أن يعيد حقوقه المشروعة لن ييأس ولن يتراجع فى نضاله الهادف الى تحقيق طموحاته الوطنية, مؤكدا أن الشعب الفلسطينى متمسك بحقوقه وثوابته الوطنية. وقال د. عطا الله اننا فى القدس الشريف نتعرض لمؤامرات تجرى على أرض الواقع بهدف تغيير معالم وجغرافية المدينة المقدسة. وأوضح أن هذه المؤامرات تتخذ أشكالا عدة منها الطرق الالتفافية الاستيطانية والأنفاق والاعتداءات على الأراضي ومصادرة هويات المواطنين المقدسيين ومنع التوسع العمرانى الفلسطينى فى القدس. وأشار دكتور عطا الله الى أن كل ذلك يهدف الى تهويد المدينة المقدسة. مؤكدا أن الشعب الفلسطينى سيفشل هذه المؤامرات وستبقى القدس مدينة عربية فلسطينية بمقدساتها الاسلامية والمسيحية وعاصمة الدولة الفلسطينية العتيدة. الوكالات