اكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حرصه على الديمقراطية الفلسطينية, وجدد رفضه اي اتفاق مع اسرائيل لا يتضمن استرجاع كافة الحقوق وفي مقدمتها الانسحاب, إلى حدود 67 والسيادة الفلسطينية على القدس الشرقية التي اكد مواصلة النضال الرسمي والشعبي للوصول إلى هذه الاهداف. واكد عرفات ان الخيار الفلسطيني هو خيار الديمقراطية وانه سيدافع عنها بكل ما يملك, معربا عن اعتزازه بكافة الانتخابات الديمقراطية التي جرت وتجري في مختلف الجمعيات والمؤسسات النقابية داخل الوطن. وقال خلال زيارة قام بها مساء امس الاول لجمعية المحاسبين والمراجعين القانونيين بغزة ان ديمقراطيتنا الفلسطينية مثل يحتذى به وانها خيارنا الذي سندافع عنه بكل ما نملك في هذا الوطن وطن الجبارين. واكد عرفات على ان الشعب الفلسطيني (مصمم على مواصلة نضاله الثوري والشعبي لتأسيس واعلان دولتنا الفلسطينية المستقلة, وعاصمتها القدس الشريف) . كما اكد الرئيس الفلسطينى مجددا ان الجانب الفلسطينى لن يقبل باتفاق ينهى النزاع مع اسرائيل الا بعد استرجاع كافة الحقوق العربية والفلسطينية والمسيحية والاسلامية التى أقرتها الشرعية الدولية واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. ودعا عرفات اسرائيل الى التنفيذ الدقيق والأمين والعاجل لكافة الاتفاقات المبرمة واستحقاقاتها العالقة واحترام أسس ومرجعية عملية السلام بما فيها القرارات 242 و338 و القرار 194 الخاص باللاجئين. كما طالب اسرائيل بالتوقف الفورى عن النشاطات الاستيطانية ومصادرة الأراضى, وبناء المستوطنات وتوسيعها, ومحاولة تهويد القدس الشريف, ومحاصرة مدينة بيت لحم, وتسليح المستوطنين بالأسلحة الثقيلة. واكد عرفات على ضرورة وقف التحرشات والتعبئة العسكرية للمدفعية والدبابات والمدرعات حول المدن الفلسطينية ووقف كافة الأعمال الأخرى أحادية الجانب التى تسعى اسرائيل من خلالها إلى فرض شروطها فى الحل النهائي المنشود.. وقال ان الجانب الفلسطينى لن يقبل التسوية بأى ثمن ولن يقبل المقامرة, ولا المغامرة ولا التفريط فى تحرير كل الاراضى واقامة دولته الفلسطينية المستقلة على ترابه الوطنى وعاصمتها القدس الشريف. من جهته قال امين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبدالرحيم ان الديمقراطية هي ضمانة وحدتنا وضمانة تحقيق اهدافنا الوطنية وكذلك هي ضمانة المضي في المسيرة التي قضى من اجلها الشهداء وضمانة اقامة دولتنا المستقلة بعاصمتها القدس الشريف. وقال: ان السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس عرفات كانت وستظل دوما حامية للديمقراطية وللممارسات الصحيحة. واكد عبدالرحيم حرص الرئيس الفلسطيني الدائم على تصحيح الاخطاء حال وقوعها وصولا إلى ارساء اسس صحيحة ومتينة لديمقراطيتنا ووحدتنا. دعا عبدالرحيم إلى عدم المبالغة في الاخطاء التي تحدث داخل العائلة مشيرا إلى ان الطرف الاخر يحاول من حين لاخر زرع الالغام واشعال الحرائق في وجه السلطة الفلسطينية والوحدة الوطنية. وثمن عبدالرحيم الدور التاريخي الذي قامت به صحفية المحاسبين وكافة المنظمات الشعبية خلال مسيرتها, وقال: اننا جميعا نتطلع لاقامة دولة تقوم على الشفافية والمحاسبة ومراجعة الاخطاء لارساء دعائم دولة صحيحة وسليمة. وعلى صعيد اخر, اكد الطيب عبدالرحيم بان اية مبادرة لدفع عملية السلام إلى الامام لن تنجح طالما لم تستند إلى مرجعية عملية السلام المتمثلة في قراري مجلس الامن 242 و338 ومبدأ الارض مقابل السلام, واشار عبدالرحيم إلى ان الجانب الاسرائيلي ومنذ مفاوضات كامب ديفيد يتعمد تعطيل المفاوضات وتضييع الوقت ومحاولة خلق مرجعية جديدة لعملية السلام لا يقبلها الجانب الفلسطيني ولا المجتمع الدولي. كما طالب الولايات المتحدة الامريكية بالالتزام والحيادية وبمرجعية العملية السلمية خاصة في ظل ما يتردد عن عزمها تقديم ورقة اخبار لدفع عملية السلام قدما. وقال عبدالرحيم إن (على القادة العسكريين الإسرائيليين ألا يغالوا في أوهامهم .. بأنهم قادرون على إخضاع هذا الشعب, فهذا شعب الجبارين وهي نفحة سماوية نعتز بها ونترجمها يوماً بعد يوم فوق الأرض كما ترجمناها خلال الثورة المسلحة وخلال الانتفاضة المجيدة) . القدس ـ عبدالرحيم الريماوي