بدأ أمين عام الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة مباحثات مع مسئولين روس في موسكو لحثهم على العمل من أجل وضع المفاوضات تحت رعاية أمريكية وروسية, بالتزامن مع تأكيد جبهته أن العودة للمفاوضات بمعطياتها الحالية تؤدي لتآكل الثوابت الفلسطينية تدريجيا. وقال مصدر مسئول في الجبهة ان حواتمة بدأ أمس مباحثات مع كبار المسئولين الروس تتعلق بالأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط, ويقوم حواتمة بمباحثات مع كل من فاسيلي مردين ممثل الرئيس بوتين لشئون الشرق الأوسط والكسندر زافيكيب مدير مكتب التسوية اضافة إلى عدد من العاملين بقسم الشرق الأوسط وزعماء الأحزاب الرئيسة والكتل البرلمانية الروسية. وأوضح المصدر المسئول بأن المباحثات تتناول الدور الروسي باعتبارها الراعي الآخر لعملية التسوية على كافة جبهاتها الفلسطينية والسورية واللبنانية مركزا على حالة الاستفراد الأمريكي بالمفاوضات. وأشار مصدر الجبهة إلى ان زيارة حواتمة تطرح مقترحات على روسيا وآليات عمل جديد لتحويل المفاوضات تحت ادارة واشنطن وموسكو, مؤكدا ان قيادة الجبهة ستقدم رؤيتها لخطورة المقترحات الأمريكية الجديدة والأخطار الناجمة عن مشروع اتفاق اطار أمريكي لوضع القدس القديمة واحياء الاستيطان اليهودية في القدس العربية المحتلة تحت السيادة الاسرائيلية الكاملة وضمها لاسرائيل وشطب حق اللاجئين بالعودة والقرار 194 الصادر عن الأمم المتحدة وتوطين أكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليون لاجئ فلسطيني في البلاد العربية. من جهته قال رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة ان هذه المفاوضات تصطدم بمأزق كبير ذلك لأنها تجرى على أسس بعيدة عن قرارات الشرعية الدولية وانطباقها على الأراضي الفلسطينية. انها تجرى في اطار اختلال شروط العملية التفاوضية ذاتها واختلال ميزان القوى في ظل رعاية أمريكية منفردة ومنحازة بالكامل للمطالب الاسرائيلية وممارسة ضغوط متواصلة على الطرف الفلسطيني للرضوخ للتنازلات التي تمليها السياسة والمتطلبات الاسرائيلية, وبالتالي تآكل كل الثوابت الوطنية تدريجيا. ووصف رباح المفاوضات بأنها مأزومة وتدخل مأزقاً لا فكاك فيه إلا إذا أعيد بناء المفاوضات على أساس قرارات الشرعية الدولية على أسس متوازنة تفتح الطريق نحو سلام متوازن وشامل, وأشار إلى ان مدخل كل هذا ليس هو تحديد المرحلة الانتقالية كما جرى الآن على ضوء خيبة الأمل إلى جانب الحالة الفلسطينية بعد قرار تأجيل اعلان بسط السيادة. عمان ـ لقمان اسكندر