أكد (حزب الوطنيين الأحرار) اللبناني المسيحي دعمه لبيان البطاركة الموارنة المطالب بانسحاب سوريا من لبنان واصفا اتفاق الطائف بـ (الكذبة) في وقت دخل الزعيم الدرزي وليد جنبلاط, على خط التهدئة معارضا هذا البيان, فيما طالب من جهة أخرى بحكومة متجانسة يرأسها رفيق الحريري معلنا المشاركة في أي حكومة تضم وزير الداخلية الحالي ميشيل المر. وحدد النائب وليد جنبلاط دعوته إلى الحوار بدل البيانات المتشنجة مشيرا إلى ان الطريق طويل والتحديات كبيرة, ويأمل في ان تستمر معركة الحريات والديمقراطية والعدالة, مشيرا إلى ان الاخطار المرتقبة كبيرة جدا على الوحدة الوطنية. ويتمنى جنبلاط ان تكون الحكومة المقبلة بحجم تحديات المرحلة, لأنه قد تشكل حكومة ليست على قدر طموحاتنا, ملاحظة في الوقت نفسه ان لبنان يتميز بعلاقة معينة ومميزة مع سوريا ضمن الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والتاريخ الطويل في تضحيات كل من الجانبين. ويجدد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي ترشيح الرئيس رفيق الحريري لترؤس الحكومة الجديدة بعد 17 اكتوبر المقبل, لكنه يحدد شروطا لنجاحها, ومنها قوله: يجب ان يكون مع الحريري فريق متجانس سياسيا وانمائيا واقتصاديا لكي يستطيع ان ينهض بالبلاد, لافتا إلى انه لابد من ان تكون للحريري اليد الطولى في الاصلاح الاداري. ويحذر جنبلاط بالتالي من تشكيل حكومة غير متجانسة تضم رموزا تتعارض مع الديمقراطية والحريات: إذ نكون عند ذاك قد دخلنا في تسوية تؤدي إلى اجهاض الحكومة بعد ستة أشهر, كما أضاف. واستبعد مشاركته في حكومة تضم وزير الداخلية الحالي ميشيل المر, واصفا اياه بأنه متسلط على العهد ولبنان معا. وقال انه يختلف مع (مجلس البطاركة الموارنة) في مطالبته بتنفيذ القرار 520 الصادر عن الأمم المتحدة, كما في لهجة البيان الذي أصدره قبل أيام مطالبا بسحب القوات السورية من لبنان. من جهة مقابلة يلاحظ رئيس حزب الوطنيين الأحرار دوري شمعون ان بيان البطاركة: لا يتضمن صبغة مسيحية, انما وطنية, مشددا على ان السيادة ملك للوطن. ورفض المقولة القائلة ان اللبنانيين ليسوا قادرين على حكم أنفسهم, الأمر الذي يعني خطأ ان استمرار وجود الجيش السوري في لبنان ضرورة وطنية لبنانية. وجدد شمعون وصف اتفاق الطائف بالكذبة على الشعب اللبناني, مشيرا إلى ان ثمة بنودا كثيرة لم تنفذ منه حتى الآن. وأشار إلى ان الهاجس الأكبر في لبنان حاليا يتعدى ذلك لينحصر في العامل الاقتصادي والمعيشي. بيروت ـ وليد زهر الدين