كثفت الكويت من حملتها الدبلوماسية على مختلف الاتجاهات في سبيل الحشد الدولي للموافقة على مطالبها بشأن التعويضات الخاصة بالنفط والتي من المنتظر ان ينظر فيها مجلس الامن الدولي من الناحية الفنية في جنيف اليوم الثلاثاء. واتفق رئيس مجلس الوزراء الكويتي بالنيابة ووزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد مع السفير الفرنسي في الكويت الذي صرح عقب اللقاء قائلا: ان فرنسا لم تطلب ولن تطلب تخفيض قيمة المطالبات النفطية التي حددها مجلس المحققين بـ 15.9 مليار دولار بل ايدت تأجيل اخذ قرار في شهر يونيو الماضي إلى الشهر الحالي بالنظر في هذا الملف في بعده الفني, واضاف السفير ان سلطات بلاده تبحث طلب تعويضات شركات النفط الكويتية من منطلق فني واهمها التركيز على الناحيتين القضائية والوفاقية. واضاف السفير الفرنسي قائلا: من الناحية القانونية ينص القرار 687 بوضوح على مسئولية العراق وحق ضحايا الغزو بالتعويضات, مشيرا إلى ان الطلب الكويتي مطابق لهذا الحق, الا ان حجم وتشعب الملف الذي طرحته السلطات الكويتية يفسر مهلة التأجيل لثلاثة اشهر ليتسنى للدول الاعضاء في لجنة التعويضات الوقت الكافي للنظر في الملف تقنيا, اما من ناحية الشكل فتود فرنسا مثلما جرت العادة من الاساس ان تكون قرارات مجلس الادارة لها طابع توفيقي بغية تأمين قوتها الملزمة واستمراريتها معززة في الوقت نفسه وحدة اعضاء اللجنة. وفي الاطار نفسه, التقى وزير الدولة للشئون الخارجية الكويتي سليمان ماجد الشاهين امس مع السفير الفرنسي وعدد من السفراء دائمي العضوية في مجلس الامن الدولي, في الوقت الذي يتواجد فيه رئيس الهيئة العامة الكويتية للتعويضات خالد المضف في جنيف حاليا لمتابعة التصويت الذي سيتم اليوم على قرار التعويضات المطلوبة من العراق. وترى الكويت ان هناك عشر دول اصبح مضمونا تصويتها إلى جانب الكويت ومن بين هذه الدول, كندا, الارجنتين, زيمبابوي, جاميكا, بالاضافة إلى الولايات المتحدة وبريطانيا, فيما يقف ضد المطالبات الكويتية, تونس, روسيا, الصين, فرنسا, واوكرانيا, إلى جانب ان هناك عدة دول لم تحدد موقفها بشكل واضح مثل بنجلاديش التي اثار موقفها هذا الكويتيين بالدهشة نظرا للمساعدات المستمرة التي تقدمها الكويت لها في مختلف المناسبات. اما بالنسبة للجانب التونسي فيرى مراقبون في الكويت انه يمكن ان يتغير اذا ما غيرت فرنسا موقفها التي تطالب فيه بخفض التعويضات من 30% إلى 20%, وترد الكويت قائلة: انه ليس لها علاقة بتلك النسبة, لكنها مصرة على ان يتم حسم مسألة التعويضات لان هذه هي المرة الاولى التي سيتم فيها صرف تعويضات حكومية في الوقت الذي كانت فيه التعويضات من قبل تصرف للافراد الذين اصيبوا بالضرر بسبب الغزو العراقي لدولة الكويت عام 1990. وعلى صعيد آخر يتصل بالتعويضات الكويتية التي تبحثها لجنة الامم المتحدة يوم الخميس, قال نائب مدير عام المؤسسة العامة للرعاية السكنية لشئون التنفيذ المهندس فيصل الخلف ان اجمالي مطالبة المؤسسة من التعويض عما لحقها من خسائر نتيجة الغزو العراقي للكويت تبلغ 128 مليونا وربع المليون دولار امريكي. وقال المهندس الخلف في تصريح للصحفيين عقب اجتماعه مع ممثلي لجنة التعويضات عن اثار الغزو العراقي التابعة للامم المتحدة للاطلاع على المستندات المؤيدة للمطالبة, ان المبلغ يقدر بحوالي اربعين مليون دينار. الكويت ـ انور الياسين