ذكرت وكالة الانباء العراقية ان وزير الصناعة السوري احمد الحمو بحث امس مع المسئولين العراقيين في سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين. ونقلت الوكالة عن الوزير السوري الذي وصل الليلة قبل الماضية الى بغداد على رأس وفد يضم عشرين شخصا من ممثلي المؤسسات الصناعية والتجارية السورية ان زيارته تهدف الى (ايجاد السبل الكفيلة بدعم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين, واستكمالا للزيارات المتبادلة بين مسئولي البلدين ومتابعة تنفيذ بنود أعمال اللجنة العراقية السورية المشتركة) . وعبر الحمو عن امله في (انتهاء معاناة شعب العراق جراء استمرار الحصار ليأخذ دوره في العلاقات العربية والدولية بشكل اوسع) , مشددا على (اهمية التحرك السريع والفعال لتحقيق التكامل الاقتصادي العربي) . من جهته, صرح وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح ان (العراق يرغب في تطوير وتوسيع العلاقات الاقتصادية والتجارية مع سوريا بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين) . واضاف ان (العلاقات بين البلدين تنمو بشكل كبير واللجنة العراقية السورية التي عقدت اجتماعاتها في دمشق الشهر الماضي اكدت ضرورة توسيع هذه العلاقات) . واوضح صالح ان (حجم التبادل التجاري بين القطرين الشقيقين خلال الفترة السابقة تجاوز الـ 500 مليون دولار), معبرا عن امله في (زيادة حجم هذا التبادل التجاري) في اطار برنامج (النفط مقابل الغذاء) . من جانبه, اكد وزير الصناعة والمعادن العراقي عدنان عبد المجيد لنظيره السوري (اهمية توسيع مجالات التعاون المشترك بين القطرين الشقيقين في المجالات الصناعية بما يخدم مصالحهما المشتركة) , مشيرا الى ان (العلاقات مع الاقطار العربية تحظى بأولوية حسب توجيهات الرئيس العراقي صدام حسين). يذكر ان العراق وسوريا حيث يحكم جناحان متخاصمان لحزب البعث, باشرا تطبيع علاقاتهما في 1997 وخصوصا بعد فتح حدودهما المشتركة امام رجال الاعمال والمسئولين. ويقول مسئولون في شركات النقل ان عشرات الحافلات والسيارات العراقية تتوجه يوميا الى دمشق بينما تعبر حافلات محملة بالبضائع السورية يوميا الحدود بين البلدين. وفي 1998 وقع البلدان اتفاقا يتناول اعادة اصلاح خط انابيب النفط الذي تصل قدرته الى 1,4 مليون برميل ويربط حقول النفط في كركوك شمال العراق بمرفأ بانياس السوري على المتوسط والمتوقف منذ 1982. وفي مارس 2000 فتح العراق مكتبا لرعاية مصالحه في دمشق. أ.ف.ب