كشفت صحيفة بريطانية امس ان العراق قام بتهريب ادوية ارسلتها شركة بريطانية لانتاج الادوية فى اطار برنامج الامم المتحدة للمساعدات الانسانية خارج العراق وباعها فى السوق السوداء فى لبنان بغرض تمويل اطماع صدام حسين. وقالت صحيفة (صنداى تليجراف) ان شركة (جلاكسو ويلكوم) قدمت رسميا شكوى بهذا الشأن الى وزارة الخارجية البريطانية و لجنة الامم المتحدة المعنية ببرنامج النفط مقابل الغذاء فى العراق. وابلغ متحدث باسم الشركة الصحيفة انها عثرت على 15 الف علبة من دواء الفنتولين كانت قد شحنت الى العراق فى السوق السوداء ببيروت. واشارت الصحيفة الى ان هذه الشحنات المهربة تعتبر دليلا واضحا على ان عمليات التهريب تتم بتخطيط على اعلى المستويات وتدحض فى الوقت نفسه ادعاءات رئيس النظام العراقى من ان شعبه يموت جراء نقص فى المعونات الانسانية التى تسبب بها الحظر الدولى المفروض على العراق منذ عام 1990. واضافت (صنداى تلجراف) ان صدام حسين يستخدم هذا النقص المزعوم فى المعونات الانسانية كأداة دعائية عندما يعرض صورا لاطفال مرضى ملقيا اللوم على الغرب لتسببهم فى معاناة شعبه بينما المتسبب الحقيقى لهذه المحنة التى يعيشها الشعب العراقى هو النظام نفسه وعلى رأسه صدام حسين. واوضحت ان دواء الفنتولين يعتبر جزءا بسيطا من شحنات دولية بيعت بصورة غير مشروعة من قبل مساعدى صدام فى خطة تدار بواسطة عدى النجل الاكبر لصدام. ونسبت الصحيفة الى المعارضة العراقية تقديرها ان النظام العراقى جمع ملايين الجنيهات بهذه الطريقة واستخدمها فى تمويل الانشطة الاستخباراتية فى كل من لندن والعواصم الاوروبية الاخرى. واشارت الصحيفة الى ان شركة (جلاكسو ويلكوم) نظمت حملة لتحذير الصيدليات فى لبنان وبقية الدول العربية من شرائهم لهذه الادوية المهربة. وكانت السلطات اللبنانية قد اعتقلت الاسبوع الماضى عددا من المتورطين فى بيع ادوية مهربة.